اطل العنف الطائفي برأسه من جديد في العراق حيث استهدف خمسة مساجد بعد صلاة الجمعة في بغداد ما أسفر عن مقتل 29 شخصا على الأقل وإصابة 60 آخرين بجروح خطيرة، وسط أنباء عن استعدادات أميركية لتنفيذ ضربة جوية تستهدف معاقل تنظيم القاعدة في مناطق حمرين شمال شرقي بعقوبة بالتعاون مع القوات العراقية بناء على الاتفاقية الأمنية.
وأفادت الشرطة العراقية ان أعنف هذه الانفجارات وأكثرها دموية هو انفجار سيارة مفخخة قرب جامع الشروفي في منطقة الشعب شرق بغداد، الذي أدى الى مقتل نحو 21 شخصا وإصابة ما يزيد عن 40 آخرين بجروح مختلفة. وتزامنت هذه الانفجارات الخمسة مع خروج المصلين من هذه المساجد والحسينيات بعد أدائهم صلاة الجمعة.
واستهدفت الانفجارات إضافة الى جامع الشروفي بحي الشعب، مسجدا في حي اور شمال شرق بغداد، وحسينية الكمالية شرق بغداد، ومسجدا بجسر ديالى جنوب شرق بغداد، وحسينية في حي الزعفانية جنوب شرق العاصمة العراقية.
عمل اجرامي
في هذه الاثناء، قال الخبير الاستراتيجي في شؤون العراق د. شاكر كتاب ان «الاعمال المسلحة التي استهدفت الجوامع في بغداد تقوم بها جهات خارجية تهدف لاثارة العنف الطائفي من جديد في العراق».
واضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» ان استهداف دور العبادة والمصلين العزل هو عمل اجرامي بامتياز ويهدف لاثارة النعرات الطائفية التي استطاع العراقيون التغلب عليها في الوقت الماضي». وحذر كتاب مما وصفها «مكائد جديدة للارهابيين ستستهدف المواطنين العزل بهدف التأثير على الوضع الامني في العراق واشعال البلاد بمواجهات طائفية».
ضربة جوية
الى ذلك، قال مصدر عسكري للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» امس ان «القوات الاميركية جاهزة لتنفيذ ضربة جوية تستهدف معاقل تنظيم القاعدة في مناطق حمرين شمال شرقي بعقوبة».
وأضاف أن «معلومات استخباراتية تؤكد وجود جماعات مسلحة تنتمي الى تنظيم القاعدة متمركزة في تلك المناطق»، مشيرا ان «عملية تنفيذ الضربة الجوية ستكون بالتنسيق مع القوات العراقية التزاما ببنود الاتفاقية الامنية الموقعة بين الحكومتين العراقية والامر خلال بالضبط العسكري والذي يؤدي بالنتيجة الى الإساءة بسمعة رجل الأمن في المجتمع».
معركة استخبارات
الى ذلك، قال مدير عام شرطة محافظة ميسان اللواء الركن سعد علي الحربية ان معركة الاجهزة الامنية حاليا هي معركة معلومات واستخبارات. وأضاف في تصريح صحافي أنه «رغم تعاون المواطنين معنا، الا اننا نحتاج الى كادر متدرب ومتخصص بعمل الاستخبارات لغرض كشف الجريمة قبل وقوعها وبأقل الخسائر وأسرع وقت».
وأوضح انه «ومنذ انسحاب القوات الأميركية من المدن ، وضعنا خطة أمنية بين الجيش والشرطة ضمن مركز واقضية ونواحي المحافظة من اجل إحكام السيطرة على المدن وتفويت الفرصة على المجرمين والخارجين على القانون الذين يرومون الإساءة إلى امن وأمان المواطنين».
وتابع أن «أبرز معطيات هذه الخطة هي تفعيل عمل نقاط التفتيش والجهد الأمني المشترك بين الجيش والشرطة وتفعيل أجهزة الاتصالات بين جميع الوحدات الفرعية بما فيها سرايا أفواج الطوارئ وقوات الجيش العراقي»، مشيرا إلى أن الخطة حققت نجاحا كبيرا.
وأشار إلى استحداث مراكز للشرطة في المناطق النائية والتوسع بإقامة نقاط التفتيش في مداخل ومخارج الطرق العامة واستحداث 7 أفواج للشرطة ليصبح العدد10 أفواج تعمل في عموم المحافظة لغرض بسط سلطة القانون في ابعد نقطة من المحافظة.
وبيّن ان «قوات الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على 1643 مطلوبا بواقع 146 مطلوبا بجرائم القتل العمد و 51 مطلوبا متهما بعمليات الخطف فضلا عن قضايا اخرى». واشاد الحربية بدور رؤساء العشائر والمواطنين في المحافظة في دعم أجهزة الشرطة من خلال تزويدها بالمعلومات التي أسهمت في القبض على العديد من المطلوبين والخارجين على القانون وخفض نسبة الجريمة في ميسان.
وشدد على ان هناك إجراءات رادعة بحق المقصرين من رجال الشرطة وخاصة فيما يتعلق بالفساد الإداري والمالي والاخلال بالضبط العسكري والذي يؤدي بالنتيجة الى الإساءة بسمعة رجل الأمن في المجتمع.
بغداد - «البيان» والوكالات
