أعلنت مصادر يمنية في محافظة صعدة أن أتباع الحوثي يواصلون زحفهم باتجاه سواحل تهامة في محافظة حجة سعيا للسيطرة على ميناء ميدي على البحر الأحمر، فيما اتهمت السلطات المتمردين بقتل 300 شخص خلال عام واختطاف 500 من أنصار الحكومة.

وقالت المصادر الحكومية ل«البيان» إن أتباع الحوثي يخوضون مواجهات هي الأعنف مع القوات الحكومية منذ نحو عام في أطراف مديرية رازح آخر مديرية في صعدة وانهم بدأوا بشراء مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في سهل تهامة أملا في الوصول إلى السهل الذي لا يبعد كثيرا عن ميناء ميدي.

من جهته اتهم مصدر حكومي الحوثيين ب«قتل أربع نساء بدم بارد وإصابة أخرى في مديرية غمر التي سيطروا عليها أمس الأول كما قتلوا احد أنصار الحكومة بعد أن وجدوه مصابا في مديرية رازح». وذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية «أن العناصر التابعة لعبدالملك الحوثي أقدمت على قتل أربع نساء وإصابة خامسة بجراح خطيرة في قرية الجرشة ولد عامر في مديرية غمر بإطلاق الرصاص عليهن وقتلهن بدم بارد».

ونقلت الوزارة عبر موقعها الالكتروني عن مصدر لم تسمه قوله «وصل عدد من استشهدوا من المواطنين الأبرياء منذ عام إلى 300 شهيد و200 جريح، إضافة إلى استشهاد 28 امرأة و18 مصابة وعشرة أطفال شهداء وتسعة جرحى» وأضافت الوكالة «ان الحوثيين يقومون بعمليات خطف متواصلة للمواطنين».

غير أن مصدرا بالمكتب الإعلامي للحوثي نفى في بيان صحافي الاتهامات الحكومية الموجهة لجماعته وقال «إنها تستهدف القيام بحرب شاملة في صعده تستهدف المواطنين الأبرياء». وأضاف ان «السلطات دأبت في الآونة الأخيرة إلى القيام باستطلاعات جوية لمواقع المواطنين والهدف منها قصفها بالطيران إضافة إلى إعادة تموضعها في مواقع عسكرية سبق لها أن انسحبت منها وفق اتفاق مشترك بين الطرفين».

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أعلن في 17 يوليو الماضي عن توقف الحرب في صعدة مع الحوثيين «والى الأبد» غير أن انتهاكات عسكرية تقع بين الجانبين تتسبب في قتلى وجرحى يقدر عددهم بالمئات.

واندلعت شرارة الحرب الأولى بين القوات الحكومية والحوثيين في 28 يونيو عام 2004 واستمرت حتى 17 يوليو 2008 وانتهت بمقتل نحو 6 آلاف شخص وضعفهم من الجرحى وتشريد آلاف الأسر من محافظة صعده وفق إحصائيات مستقلة.

صنعاء ـ محمد الغباري