أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية ليل الأربعاء أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو جمد مشروع بناء حوالي 900 وحدة سكنية شمال القدس الشرقية.. فيما انتقدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية القريبة من التيار اليميني الأميركي إدارة الرئيس باراك أوباما بسبب معارضتها للاستيطان.

وفي خصوص تجميد أحد المشاريع الاستيطانية في القدس، ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن نتانياهو أصدر أوامره بتجميد المشروع الاستيطاني في مستوطنة بسجات زئيف في أعقاب ضغوط أميركية مكثفة، وبعد يوم من إجرائه محادثات تأجلت طويلا في القدس المحتلة مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

في هذه الأثناء، انتقدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إدارة الرئيس باراك أوباما على خلفية المواجهة المستمرة منذ ثلاثة شهور مع إسرائيل بشأن المستوطنات.

وكتبت «واشنطن بوست» في افتتاحيتها االخميس ان أحد أكثر النتائج إثارة للصدمة للشهور الستة الأولى من تسلم الإدارة الأميركية السلطة هي أن إسرائيل هي البلد الوحيد الذي تدهورت علاقاته مع الولايات المتحدة عما كان عليه في يناير.

ولاحظت الصحيفة ان الإدارة الجديدة أعادت «إطلاق» علاقتها مع روسيا، وأرسلت سفيراً جديداً إلى سوريا وفنزويلا بل وبعثت إشارات سلام إلى كوبا وبورما، ولكنها دخلت منذ ما يقرب الثلاثة شهور في مواجهة علنية مع إسرائيل حول بناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية. ولاحظت ان الجانبين الإسرائيلي والأميركي مختلفان بشكل أقل وضوحاً بشأن السياسة تجاه إيران.

وأشارت إلى انه رغم توافد المسؤولين الأميركيين إلى إسرائيل لمعالجة المسألة، إلاّ ان التوتر استمر حيث أظهر استطلاع للرأي أجري الأسبوع الماضي أن إسرائيل هي البلد الوحيد من بين 25 بلداً شملها الاستطلاع، التي تسوء فيها صورة الولايات المتحدة لدى الجمهور ولا تتحسّن.

واتهمت «واشنطن بوست» الإدارة بأنها ارتكبت أخطاء، مشيرة إلى أن أوباما اختار الإصرار على طلب مطلق لتجميد الاستيطان، بدلاً من البناء على تنازلات نتانياهو الأولى في الكلمة التي ألقاها بشأن إقامة دولة فلسطينية والتي اقترح فيها معايير لتقليص المستوطنات مقبولة لدى الإدارات الأميركية السابقة.

واعتبرت الصحيفة أن موقف الإدارة هذا دفع الزعماء الفلسطينيين والعرب، إلى التصلّب في مواقفهم ورفض مطلب الإدارة بتقديم تنازلات «لبناء الثقة» مع إسرائيل. كما ان هذا الموقف، برأي الصحيفة، دفع الرأي العام الإسرائيلي، والذي عادة ما يميل ضد الحركة الاستيطانية، إلى الوقوف خلف نتانياهو.

القدس المحتلة، واشنطن - «البيان» والوكالات