أصدر جهاز الإحصاء القطري عددا من الإحصاءات السكانية والاجتماعية لعام 2009 تضم العديد من الأرقام حول الدارسين في مختلف المراحل الدراسية بالدولة في العام الدراسي 2007/2008.
ووفقا لأرقام جهاز الإحصاء فإن معظم الطلبة والطالبات ملتحقون بالكليات الأدبية، حيث يدرس 430 طالباً وطالبة في درجة بكالوريوس الآداب والعلوم مقابل 83 طالباً وطالبة من المواطنين في بكالوريوس الهندسة، كما أن 83 طالباً وطالبة من المواطنين في بكالوريوس التربية.
وتعتبر النسبة الكبيرة التي تدرس في التخصصات الأدبية عائقا في كثير من الأحيان أمام ما يحتاجه سوق العمل القطري من تخصصات علمية وفنية في العديد من الشركات والوزارات المختلفة بالدولة، في الوقت الذي تقوم فيه الأمانة العامة للتخطيط التنموي بتنفيذ إستراتيجية سوق العمل الثانية والتي من أهم أهدافها توفير مخرجات تعليمية مناسبة لسوق العمل.
من ناحية أخرى بينت الأرقام أن الإناث المواطنات يستحوذن على الدراسة في جامعة قطر بمجموع 4599 مقابل 1164 مواطنا قطريا، وأن مجموع الدارسين من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية في الموسم الدراسي 2007/2008 بجميع مدارس الدولة وصل إلى 143141 طالبا وطالبة معظمهم في المدارس الخاصة بمقدار 64506 طلاب وطالبات منهم 19240 مواطنا. وجاء في المركز الثاني من حيث عدد الملتحقين بالدراسة من الابتدائي إلى الثانوي المدارس المستقلة بمقدار 41181 ألف طالبا وطالبة منهم 31252 طالبا وطالبة من المواطنين.
وفي محاولة من الحكومة القطرية لتطوير مستوى التعليم في البلاد شهدت دولة قطر في العام الأكاديمي تم في 2004/2005 افتتاح «12» مدرسة مستقلة وأعقبها افتتاح «21» مدرسة مستقلة أخرى في العام الأكاديمي 2005/2006. فيما سيشهد العام الأكاديمي الجاري انتهاء عهد المدارس الحكومية في قطر بعد أن جرى تحويل جميع المدارس الحكومية إلى مدارس مستقلة.
ويعتبر المسؤولون بالمجلس الأعلى للتعليم والذين يتولون الإشراف والمتابعة لهذه التجربة التعليمية الرائدة والجديدة أن المدارسة المستقلة هي مدارس ممولة حكوميا ولها الحرية في القيام برسالتها وأهدافها التربوية الخاصة به.
وتعمل هذه المدارس على تشجيع الابتكار وتحسين أداء الطالب من خلال استقلالية المدرسة، إلا أن هذه التجربة لقيت ولا زالت جدلا واسعا في الشارع القطري بين مؤيد ومعارض لها رغم مضي الحكومة القطرية فيها حيث من المتوقع خلال عامين تحويل جميع المدارس القطرية الحكومة إلى مدارس مستقلة.
لكن استبيانا أجرته صحيفة «العرب» ا حول تقييم تجربة المدارس المستقلة في قطر، اظهر استياء غالبية المشاركين من هذه التجربة. وبينت نتائج الاستطلاع - الذي وضع لمدة أسبوعين على واجهة الموقع الإلكتروني وطرح سؤالاً يقول: ما تقييمك لتجربة المدارس المستقلة في قطر؟
- أن 66% من المصوتين أجابوا بأن تجربة المدارس المستقلة ضعيفة ولم تحقق المرجو منها. وتوزعت آراء البقية بين 16% اعتبروها جيدة، و8% قالوا إنها ممتازة، فيما عبر 10% من المشاركين عن عدم وضوح معالم التجربة من خلال تصويتهم بـ (لا أدري). من جهة أخرى، ورغم الحملات المشددة من قبل وزارة التعليم القطرية على ظاهرة الدروس الخصوصية إلا أن هذه الظاهرة تشهد انتعاشا كبيراً في مواسم الانتخابات لرغبة أولياء الأمور في حصول أبنائهم على النجاح وتحقيق درجات مرتفعة وذلك رغم حظر الدروس الخصوصية قانونا وتعريض من يضبط متلبسا للمساءلة القانونية.
الدوحة ـ أنور الخطيب
