أعلنت السلطات اليمنية عن اعتقال المتورطين في قتل أربعة جنود يمنيين أول من أمس جنوب اليمن، فيما اتهم حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم في اليمن «عناصر تخريبية» بأنها تنفذ أجندة خارجية تستهدف استقرار اليمن ووحدته.
في وقت قال رئيس الوزراء اليمني علي مجور انه لا مكان للفيدرالية في اليمن، من جهة ثانية أعلنت مصادر أمنية مقتل 18 يمنيا في مواجهات قبلية في محافظة عمران شمال صنعاء خلال اليومين الماضيين. وذكرت الشرطة اليمنية انه تم اعتقال المتورطين في قتل اربعة جنود في محافظة ابين وأشارت الى أن المنفذين هم من «الجماعات الجهادية».
وأكد حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم تصريحات الشرطة وقال في بيان على موقعه الالكتروني أن منفذو جريمة القتل في قبضة الأمن وأوضح ان السيارة التي كانت تقل الأشخاص العشرة الذين نفذوا جريمة القتل ضبطت ووجد بداخلها اثنين من المنفذين متوفين داخل السيارة نتيجة إصابتهما خلال العملية.
وأضاف البيان الرسمي أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المعتقلين «ينتمون إلى الجماعات الإرهابية الجهادية»، و«أنهم قاموا بتنفيذ عملية الاعتداء على أفراد الأمن وقتل أربعة منهم بتنسيق مع عناصر الحراك الجنوبي». وكان قتل أربعة جنود شماليين في كمين في أبين الجنوبية.
وفي بيان منفصل أصدره رئيس الدائرة الإعلامية للحزب الحاكم طارق الشامي قال فيه «إن من يقف وراء أحداث القتل، والتخريب التي شهدتها بعض المناطق في المحافظات الجنوبية خلال الآونة الأخيرة هي عناصر تخريبية تعمل على تنفيذ أجندة أجنبية هدفها زعزعة استقرار اليمن ووحدته».
وأضاف «إن الأعمال الخارجة عن القانون وأعمال التخريب وقتل المواطنين ورجال الأمن التي شهدتها محافظة أبين يديرها (القيادي في الحراك الجنوبي) طارق الفضلي وبعض العناصر المتطرفة العائدة من أفغانستان وعناصر من بقايا الحكم الشمولي»، في إشارة إلى الحزب الاشتراكي اليمني.
النضال السلمي
من جهته قال رئيس الوزراء اليمني أنه لا مكان لما يطرح الفيدرالية كنظام حاكم في اليمن متهماً تنظيم القاعدة بالتحالف مع الانفصاليين والحوثيين لزعزعة الاستقرار في بلاده، ودعا الناطق باسم تكتل «اللقاء المشترك» المعارض عناصر «الحراك الجنوبي» إلى عدم الانجرار وراء العنف واتباع الوسائل القانونية وعلى رأسها النضال السلمي في الحصول على الحقوق والحريات، واستنكر جريمة قتل الجنود اليمنيين، مشيراً إلى أن «الكل أبناء وطن واحد وأن الوحدة اليمنية بحاجة إلى الحافظ عليها عن طريق زرع الحب والمودة وليس عن طريق سفك دماء اليمنيين».
في المقابل، دعا الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي يحيى منصور أبوأصبع السلطة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين على ذمة أحداث صعدة، في اشارة الى القتال المستمر بين الحوثيين والجيش اليمني وأكد أبو اصبع أن المعتقلين «لا ناقة لهم ولا جمل» فيما يحدث في صعدة «بدليل أن لهم فترة طويلة وهم في السجن بدون أن توجه لهم أي تهمة».
وقال القيادي الاشتراكي ان «السلطة تقود اليمن من فشل إلى فشل ومن أزمة إلى أخرى، وليس أمام اليمنيين إلا النضال السلمي والالتحاق بالمواطنين في المحافظات الجنوبية في نضالهم السلمي ضد فساد السلطة واستعادة الحقوق والحريات لأن هذه هي الطريقة التي ستحافظ على الوحدة الوطنية». وفي سياق منفصل أعلنت مصادر أمنية مقتل 18 شخصا في المواجهات القبلية الدائرة بين قبائل سفيان والعصيمات خلال اليومين الماضيين.
تجدد المواجهات
من جانب آخر تجددت المواجهات بين الحوثيين ومسلحين قبليين يقودهم الشيخ حسين الضمين بمديرية الزاهر بمحافظة الجوف، حيث قتل ثلاثة أشخاص اثنان منهم من أتباع الحوثي.
فيما أصيب العشرات من الطرفين. وترجع المواجهات بين الطرفين وفقا لمصادر محلية إلى قيام أتباع بالسيطرة على عدد من منازل ورفضهم الخروج منها.
وفي معارك موازية أعلن زعيم التمرد عبدالملك الحوثي في بيان ان أربعة أشخاص قتلوا وجرح خامس من أسرة واحدة بعد قصف وحدات عسكرية تابعة للفرقة الأولى مدرع لعدد من القرى في منطقة حصامة في مديرية شداء التي تشهد مواجهات مستمرة بين القوات الحكومة واتباع الحوثي. وأضاف البيان ان القتلى قضوا تحت أنقاض منزلهم بعد قصفه عددا من منازل المنطقة بواسطة المدفعية والصواريخ.
صنعاء - محمد الغباري، والوكالات
