علنت السلطات الإيرانية أمس أن قسماً كبيراً من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات على الانتخابات الرئاسية الأخيرة سيفرج عنهم يوم غد الجمعة، فيما سيحاكم نحو 20 شخصا اعتبارا من بعد غد بتهمة المساس بالأمن القومي، في وقت تزايدت الهجمات والانتقادات على الرئيس محمود احمدي نجاد الذي دعته صحيفة محافظة إلى الاعتذار من الشعب لتأخره في تنفيذ أوامر المرشد الأعلى.
وفي تفاصيل ملف المعتقلين، قال المدعي العام الإيراني قربان علي دري نجف ابادي أمس بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء العمالية (إيلنا)، ان «قسما كبيرا من المعتقلين أفرج عنهم أول من أمس وسيتم الإفراج عن آخرين في الأيام المقبلة ...
وبحلول نهاية الأسبوع سيتم الإفراج عن قسم كبير من المعتقلين الآخرين».وفي السياق، ذكرت صحيفة «اعتماد ملي» الإيرانية أن محامي الناشطة الحقوقية الإيرانية شادي صدر أكدت إطلاق سراحها من السجن.. في وقت أفادت تقارير إخبارية أمس بعدم وجود مسؤولين إصلاحيين بين الـ 140 سجينا الذين أطلقت السلطات الإيرانية سراحهم أول من أمس من سجن إيفين في طهران.
محاكمة 20
في هذه الأثناء أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس أن نحو 20 شخصا أوقفوا خلال الاضطرابات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس نجاد سيحاكمون اعتبارا من بعد غد السبت بتهمة المساس بالأمن القومي.
وأوضحت الوكالة ان الـ 20 متهمون «بالخلل بالنظام والأمن وبإقامة علاقات مع المنافقين (التعبير الذي يستخدم لجماعة مجاهدي خلق) والاعتداء بالقنبلة وحمل الأسلحة النارية وقنابل وشن هجمات على قوات الأمن والميليشيات الإسلامية وإرسال صور (عن التظاهرات) لوسائل إعلام العدو».
إلى ذلك، دعت صحيفة أسبوعية محافظة متشددة أمس الرئيس نجاد إلى «تقديم اعتذارات إلى الشعب» لأنه تأخر في تنفيذ أوامر المرشد الأعلى. وكتبت صحيفة «يالثارات» في عنوانها الرئيسي: «يجب ان يقدم احمدي نجاد اعتذاراته للشعب»، معتبرة أن «الرئيس يجب أن يرد على التساؤلات ونقاط الغموض التي يطرحها الناخبون».
واضافت: «أدلينا بأصواتنا لكم بسبب وفائكم الثابت للمرشد الأعلى لكننا رأينا في الأسابيع الأخيرة من تصرفات من قبلكم يثير الشكوك في كل ذلك». وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها «احمدي نجاد، إذا استمر ذلك سنطلب منكم إعادة أصواتنا لنا لأننا لم نصوت لشخص بل لمبادئ الثورة والوفاء للمرشد الأعلى».
وكان المحافظون دانوا بشدة تعيين نجاد اسفنديار رحيم مشائي نائبا أول له.. كما ينتقدون تأخره في تنفيذ أمر المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي بإقالته.. وانتقدت «يالثارات»، التي يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني، تعيين مشائي وإقالة وزيري الاستخبارات والثقافة، مشيرة إلى انهما «معروفان بولائهما للمرشد».
من جهة أخرى، نشرت الصحف رسالة من جمعية المهندسين المسلمين المجموعة المحافظة المهمة التي يقودها نائب رئيس مجلس الشورى محمد رضا باهونار. وحذرت الرسالة نجاد من أي «أوهام» حول سبب فوزه في الانتخابات الرئاسية، موضحة انه جاء من وفائه للمرشد الأعلى فقط. وشددت على أن «الأصدقاء الذين دعموكم والشعب وكل المحافظين يراقبون باهتمام سلوككم وخصوصا امرين هما الخضوع التام للمرشد الأعلى والفاعلية». وأضافت أن «التجربة تدل على أن الذين يبتعدون تحت أي ذريعة، من كبار رجال الدين يصبحون بعد ذلك على رأس مجموعات منحرفة».
(وكالات)
