أوضحت وزارة الخارجية الاميركية أنه «لم يتم اتخاذ اي قرار لرفع العقوبات التي فرضتها على سوريا إدارة الرئيس السابق جورج بوش، موضحة ان «اية تغييرات على العقوبات الاميركية تتطلب تنسيقا وثيقا مع الكونغرس، في وقت وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية في مجال قطع غيار الطائرات المدنية بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، معربا عن أمله في أن تتبع بخطوات حاسمة لإنهاء هذا الموضوع ورفع كل أنواع الحصار عن سوريا.

وذكر الناطق باسم الخارجية الاميركية ايان كيلي انه «لم يتم اتخاذ اي قرار لرفع العقوبات التي فرضتها على سوريا ادارة الرئيس السابق جورج بوش، موضحا ان «اية تغييرات على العقوبات الاميركية تتطلب تنسيقا وثيقا مع الكونغرس».. فيما قال الناطق باسم البيت الابيض تومي فيتور ان الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل ابلغ الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائهما الأحد الماضي ان واشنطن ستسعى الى تخفيف بعض العقوبات المفروضة».

في غضون ذلك، قال المفاوض الاميركي السابق للسلام آرون ديفيد ميلر ان التقارب الاميركي اتجاه سوريا «يتماشى مع جهود ادارة اوباما لجس النبض وفتح بعض الابواب». واضاف انه لا يعلم ما الذي تامل الادارة في تحقيقة مقابل تخفيف العقوبات.

واوضح ميلر ان «احد الاحتمالات هي انه» ربما يسعى الى الحصول على مساعدة سوريا في كبح حركة حماس في الاراضي الفلسطينية. كما ان ذلك يمكن ان يكون جزءا من جهود اكبر لابعاد سوريا عن حليفتها ايران».

موسى: خطوة صحيحة

من جهته، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية على سوريا في مجال قطع غيار الطائرات المدنية بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح ، معربا عن أمله في أن تتبع بخطوات حاسمة لإنهاء هذا الموضوع ورفع كل أنواع الحصار عن سوريا .

وقال موسى ، في تصريح للصحافيين «إن سوريا تعد طرفا رئيسا في النزاع العربي الإسرائيلي، وبالتالي هي طرف رئيس في قيام سلام عربي إسرائيلي، لذا فإن الأمر يقضي سياسة مختلفة عن السياسة التي تبعتها الإدارة الأمريكية السابقة».

الى ذلك، رأى مدير مركز المعطيات والدراسات الإستراتيجية بدمشق عماد فوزي الشعيبي أن «التكتيك» الذي تتبعه الإدارة الاميركية تجاه قانون محاسبة سوريا الذي أُقر عام 2004 هو تفريغه من محتواه بقضمه بنداً بنداً، واعتبر أن العلاقة بين دمشق وواشنطن قد «تجاوزت عتبة التقدم»، وأشار إلى أن قانون محاسبة سوريا سيُلغى على مرحلتين، مرحلة افتراضية، وهو ما يحدث حالياً، وأخرى فعلية عندما يحصل إنجاز على المستوى الرسمي بين البلدين.

وقال الشعيبي إنه «بات معروفاً أن الإدارة الأميركية السابقة صنعت قانوناً مضاداً للطبيعة (قانون محاسبة سوريا) لسببين، فهو أولاً مخالف للطبيعة لأن تغييره من الصعوبة بمكان لأنه بحاجة إلى قانون أيضاً.

وهذا سيواجه بمعارضات كثيرة، وثانياً لأنه مرتبط بكون هذا القانون فُصِّل تفصيلاً على دولة مركزية في العالم العربي (سوريا) ولا إمكانية على الإطلاق لتجاوزها وفق تعبيره. ورأى أن «التكتيك أو التقانة المباشرة التي تتبعها الإدارة الأميركية الحالية هي تفريغ هذا القانون من محتواه بقضمه بنداً بنداً حسب جزمه.

وأوضح الشعيبي أن الأميركيين «بدأوا منذ حوالي ستة شهور ببعث رسائل إيجابية في هذا المجال، كغض النظر عن موضوع التحويلات إلى المصرف المركزي السوري رغم العقوبات المرتبطة بها، وكذلك موضوع قطع الغيار المتصلة بطائرات الإيرباص التي تم غض النظر عنه أيضاً.. وعدم الممانعة يعني السماح، هم لم يقولوا نحن نسمح، قالوا نحن لا نمانع، وباعتبار الأنظمة الاقتصادية تسير على نظام عدم الممانعة وتسير على مصالحها بالتالي في هذه الحالة عدم الممانعة يعتبر بمثابة سماح»، وقال إن «العلاقة السورية الأميركية قد تجاوزت ما نسميها عتبة التقدم».

(وكالات)