وصل وزير الدفاع روبرت غيتس بلا سابق إعلان صباح أمس إلى العراق سعى خلال المحادثات التي أجراها مع المسؤولين العراقيين إلى الحض على حل العراقيين خلافاتهم قبل الانسحاب الأميركي التام نهاية العام ,2011. كما سيحاول أيضا رأب الصدع بين الأغلبية العربية والأقلية الكردية التي يخشى كثيرون ان يقوض الشقاق بينهما المكاسب الأمنية التي تحققت حتى الآن.

والتقى غيتس، الذي هبطت طائرته في قاعدة الطليل العسكرية (395 كيلومتراً جنوب بغداد) قرب الناصرية، مع رئيس الوزراء نوري المالكي ووزيري الدفاع عبدالقادر العبيدي والداخلية جواد البولاني.. ومن المقرر أن يزور اليوم إقليم كردستان.

وقالت المصادر العراقية أن غيتس بحث مع المالكي والوزراء إمكانية تزويد العراق بأسلحة وخصوصا مقاتلات من طراز «إف 16» التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن بهدف زيارة القدرات الدفاعية للعراق وتأهيل قواته المسلحة على مواجهة مخاطر محتملة من دول مجاورة بعد الانسحاب الكامل للقوات الاميركية.

وتفقد غيتس مركزا مشتركا للعمليات بين الأميركيين والعراقيين ويلتقي قادة وحدة جديدة اسمها: «النصح والمساعدة» في قاعدة الطليل. كما اطلع على قواعد الاشتباك الجديدة للقوات الاميركية في العراق بعد انسحابها من المدن والبلدات العراقية آخر يونيو الماضي وفقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن الخريف الماضي على أن يكون الانسحاب التام نهاية العام 2011. ونقل عنه القول لدى لقائه القادة الأميركيين في القاعدة إن زيارته «هدفها معاينة

«المرحلة المقبلة من مهمتنا في العراق»، مضيفاً أن «الأوضاع مختلفة بشكل مثير للدهشة عما كانت عليه في ديسمبر 2006 في إشارة إلى زيارتها الأولى بعد تعيينه وزيرا للدفاع.

«وسيط» نزيه بين العرب والأكراد

وقال غيتس للصحافيين وهو آت من الأردن: «نود أن نؤكد للأطراف أن لديهم فرصة عليهم اغتنامها بين الوقت الراهن ونهاية العام 2011».. في حين أوضحت مصادر أميركية أنه حاول التقريب بين العرب والأكراد للتوصل إلى تسوية حول المناطق المتنازع عليها والمحاذية لإقليم كردستان.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى أن واشنطن تعتبر أن من واجب الأطراف العراقيين اعتماد مقاربة جديدة في الأقوال والأفعال تدفعهم إلى الانكباب ضمن عملية سياسية سلمية».

ويجري وزير الدفاع الأميركي محادثات مع رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني التي وقعت اتفاقات نفطية مع شركات أجنبية يقول وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني انها غير شرعية.

وبينما يسود الإدارة الاميركية قلق حيال عدم حصول تقدم جدي في النزاع السياسي بين المجموعات العراقية.. قال مسؤول وزارة الدفاع الاميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الأكراد، وهم الحلفاء المؤكدون لنا منذ حرب الخليج الثانية في العام 1991، لديهم مصلحة للاستفادة من وجودنا للتوصل إلى اتفاق حول المناطق المتنازع عليها وخصوصا كركوك» المتعددة القوميات والغنية بالنفط.

وتابع المسؤول الأميركي القول: «نحن الآن في موقف يمكننا من القيام بدور الوسيط النزيه». وصرح بأن القوات الاميركية في شمال العراق تقوم بدور هام «لبناء الثقة» في نزاعات ذات صلة بقوات أمن كردية متمركزة خارج كردستان، مضيفاً أن «البعد العربي الكردي هو على الأرجح الأكثر إلحاحا في الوقت الراهن فيما يتعلق بالقضايا التي تحتاج إلى التعامل معها لتعزيز مكاسبنا الأمنية».

بغداد ـ «البيان » ـ الوكالات