قتل أربعة جنود يمنيين وأصيب آخر أمس في كمين نصب لهم بمحافظة أبين جنوب اليمن التي تعيش أوضاعاً متوترة، بعد أسبوع من مواجهات دامية بين رجال الشرطة ومحتجين يطالبون بانفصال جنوب اليمن عن شماله، فيما تجددت المصادمات بين قوات مكافحة الشغب وملثمين في محافظة حضرموت، وسط أنباء عن تلقى القيادي في ما يسمى «الحراك الجنوبي» طارق الفضلي إنذارا بمغادرة البلاد خلال مدة لا تتجاوز يوم غد الخميس.

وقال مصدر في وزارة الدفاع اليمنية إن «عناصر تخريبية في إشارة إلى الجماعات الانفصالية المسلحة نصبوا كمينا لدورية شرطة قد قتلوا أربعة من أفرادها كما أصيب الخامس في كمين نصب لهم في ابين جنوب البلاد».

ووقع الهجوم على طريق يربط بين محافظتي ابين وحضرموت، فيما أوضح المسؤول ان هوية المهاجمين لم تعرف.. ولم يعط المصدر الأمني المزيد من التفاصيل بشأن الحادث، غير أن مصدرا يمنيا مطلعا قال ان الحادث وقع فى وقت مبكر صباح امس وأن عناصر «تخريبية» مسلحة خارجة على النظام والقانون أطلقت النار على عناصر من شرطة النجدة المرابطين في مثلث العين الذي يقع على خط لودر - مودية- أبين ما أدى إلى مقتل الجنود الأربعة وإصابة آخر.

ويأتي هذا الحادث بعد أسبوع من مواجهات دامية بين رجال الشرطة ومحتجين يطالبون بانفصال جنوب اليمن عن شماله، أدت إلى مقتل 20 شخصا وجرح العشرات واعتقال المئات.

على صعيد متصل، شهدت مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت مساء الاثنين مصادمات عنيفة بين شباب مجهولين وقوات الأمن بعد إقدام شبان ملثمين على إلقاء قنابل حارقة تجاه باعة متجولين من ابناء المحافظات الشمالية، وقال شهود عيان إن الملثمين لاذوا بالفرار تجاه الشوارع الخلفية للحي، وقد سمع إطلاق أعيرة نارية من قبل رجال الأمن في اتجاههم. وقال شهود عيان إن المنطقة شهدت انتشارا أمنيا مكثفا لملاحقة الشباب الملثمين بالأقنعة.

إلى ذلك، قال ناصر الفضلي إن شقيقه طارق الفضلي الذي خاض مواجهة مسلحة مع قوات الأمن في محافظة أبين الخميس الماضي وأدت إلى مقتل وإصابة نحو 26 شخصا تلقى إنذارا من اللجنة الأمنية العليا بسرعة مغادرة البلاد خلال فترة أقصاها ثلاثة أيام بدءاً من أمس.

وأضاف أن نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي حمل رسالة شفوية من اللجنة الأمنية الى شقيقي بمغادرة البلاد في موعد أقصاه يوم غد الخميس. وبينما لم يكشف ناصر الجهة التي طلب من شقيقه التوجه إليها، أكد أن شقيقه طلب من الموفد تبليغ مصدر الرسالة بأنه «باق في منزله وعلى تراب أرض وطنه ولن يخرج منها إلى أي مكان آخر».

في غضون ذلك، قال القيادي في حركة نجاح والنائب عن الحزب الاشتراكي المعارض ناصر الخبجي إن هناك خطة لهيئة الحراك بتنظيم الفعاليات الاحتجاجية بالجنوب و تكثيفها خلال الأيام المقبلة.

وأضاف الخبجي أن فعاليات احتجاجية للمطالبة بإطلاق المعتقلتين ستسير بوتيرة عالية في محافظات: الضالع، ولحج، وأبين وجميع مديرياتها بشكل يومي.

صنعاء - محمد الغباري