وصل وفد من أعضاء في الكونغرس الأميركي أمس إلى قطاع غزة في زيارة غير معلنة لا تتضمّن لقاء مع مسؤولين في حكومة حركة «حماس» المقالة.. تزامنا مع تشكيل إسرائيل لجنة وزارية للتعامل مع نتائج التقرير الذي يتوقع أن يصدره القاضي ريتشارد غولدستون حول تقصي الحقائق في القطاع.

وقال مصدر في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن الوفد الذي يضم ثمانية من أعضاء الكونغرس، وهم: ستيفان لنش وبريان هينغس وميشيل كويقلي وتود بلاتس وآدم فروم وبروس فيرنانديز وسكوت ليندساي وجوسب كورتني، دخل قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

وذكر المصدر أن الوفد بدأ فور وصوله اجتماعا مع مدير العمليات في الوكالة جون جينغ في مقر الـ «أونروا»، لافتاً إلى أنه جال في المناطق الحدودية التي تعرضت للقصف خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

وقال المصدر إن الوفد سيطلع على الأوضاع الإنسانية في القطاع الذي يقطنه مليون ونصف المليون فلسطيني بعد ثلاثة أعوام من الحصار الإسرائيلي، مؤكداً أنه لا يوجد على أجندة برنامج الوفد أي لقاءات مع مسؤولي الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس».

وكانت إسرائيل شنّت عملية عسكرية على قطاع غزة في 27 ديسمبر الماضي استمرت 22 يوماً، وأسفرت عن سقوط نحو 1400 شهيد و5400 جريح، غالبيتهم من النساء والأطفال.

لجنة للدفاع عن الجرائم

في هذه الأثناء، بادرت إسرائيل إلى تشكيل لجنة وزارية للتعامل مع نتائج التقرير الذي يتوقع أن يصدره القاضي ريتشارد غولدستون، الذي يقود لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل خلال عمليتها الأخيرة على قطاع غزة.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن السلطات الإسرائيلية شكلت اللجنة استعدادا للتقرير المتوقع صدوره بعد أكثر من شهر في ظل إصدار عدد من المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدولية تقارير وصفتها بأنها شديدة الانتقاد لما أقدمت عليه إسرائيل خلال عملية «الرصاص المصبوب».

وأضافت أن لقاءات قد عقدت بالفعل بين مسؤولين من ديوان رئيس الوزراء ووزارتي الدفاع والخارجية والجيش لبحث سبل التعامل مع التقرير المتوقع أن يكون بلهجة شديدة الحسم.

ومن بين الأمور المطروحة للنقاش تشكيل فريق يتولى قراءة التقرير قراءة متفحصة للرد على ما فيه من اتهامات.

وكانت منظمة العفو الدولية أكدت في تقرير مطلع الشهر الجاري أن إسرائيل وناشطي حركة «حماس» ارتكبوا جرائم حرب خلال عملية غزة الأخيرة. ودعت المنظمة في أول تقرير شامل لها حول العملية التي استمرت 22 يوما إلى فرض حظر دولي على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على القطاع.

وأوضحت المنظمة إن القوات الإسرائيلية قتلت مئات المدنيين الفلسطينيين العزل ودمرت الآلاف من منازل القطاع في الهجمات التي تنتهك قوانين الحروب. وانتقد التقرير إسرائيل لمحاولتها التملص من تحمل مسئوليتها لرفضها التحقيق بنفسها في تصرفات قواتها ورفضها التعاون مع بعثة غولدستون.

غزة - «البيان» ووكالات