شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكبر عملياتها العسكرية أمس على قطاع غزة منذ توقف محرقتها هناك قبل ستة شهور وعلى مدى ساعات الليلة قبل الماضية وحتى فجر أمس أمطرت البحرية الإسرائيلية بالرصاص الثقيل منازل المواطنين القريبة من ميناء غزة وإلى الشمال منها باتجاه مخيم الشاطئ وشاطئ بيت لاهيا، فيما كانت طائرات الاحتلال تحلق طوال الوقت في سماء المدينة، في وقت نفذت القوات البرية للاحتلال عمليات لوجيستية وسط القطاع حيث قامت بتجريف عدد كبير من الأراضي وهدم ثلاثة منازل مهجورة في محيط مخيم البريج.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن العمليات المتصاعدة للجيش تأتي في إطار إحكام الرقابة الإسرائيلية على النقاط التي من المحتمل أن تنطلق منها صواريخ محلية الصنع، فيما لم يحدد المصدر العسكري للاحتلال أي دواع أمنية من وراء ترويع المدنيين القاطنين قرب بحر غزة طوال الليل. وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن دبابات إسرائيلية قصفت الليلة قبل الماضية وفجر أمس منازل شرق مدينة غزة ما الحق أضرارا بالممتلكات دون وقوع إصابات.

وأضافت المصادر ان زوارق حربية إسرائيلية فتحت نيرانها صوب مراكب الصيادين قبالة شواطئ غزة ومخيم الشاطئ شمال القطاع ما ألحق في بعضها أضراراً مادية دون وقوع إصابات. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شهود القول إن مروحيات إسرائيلية حلقت في سماء غزة.

وفي هذه الاثناء، كانت أيضا دبابات ومدرعات الاحتلال تتوغل باتجاه مخيم البريج وسط قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن قوات من الجيش الإسرائيلي توغلت على أطراف مخيم البريج للاجئين في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة .

وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية معززة بثماني دبابات وجرافات عسكرية توغلت لمسافة 250 مترا في أطراف شرق البريج وباشرت بأعمال تجريف للأراضي الزراعية في المنطقة. كما أفاد الشهود بأن قوات من جيش الاحتلال دمرت ثلاثة منازل فلسطينية خلال عملية التوغل تعود لعائلة أبومنديل.

وأضاف الشهود ان هذه المنازل كانت مخلاة من السكان بسبب استهدافها خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع في أواخر عام 2008 الماضي.

وأوضحت المصادر أن الآليات الإسرائيلية تقوم بأعمال تمشيط دورية في منطقة التوغل وسط إطلاق نار متقطع.

يشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمد إلى شن توغلات محدودة للمناطق الحدودية في قطاع غزة منذ انتهاء حربه العدوانية على القطاع في 18 يناير الماضي والتي استمرت 22 يوماً وخلفت أكثر من سبعة ألاف شهيد وجريح فلسطيني.

ارتفاع عدد قتلى انهيار نفق رفح إلى 7

ذكر مصدر طبي فلسطيني أن مسعفين انتشلوا جثتي فلسطينيين اثنين فقدا أول من امس اثر انهيار نفق بسبب تسرب للوقود في رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر ليرتفع عدد القتلى في النفق الى سبعة.

وقال مدير الاسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية د. معاوية حسنين «تم انتشال جثتي عيسى القيسي وتامر فرج من النفق الذي انهار أمس وراح ضحيته سبعة مواطنين».. فيما أعلنت مصادر طبية في مستشفي ابو يوسف النجار في رفح جنوب قطاع غزة عن انتشال جثة فلسطيني رابع. وكان مصدر طبي فلسطيني اعلن الاحد مقتل فلسطيني واحد في انهيار النفق وفقدان ستة اثر تسرب للوقود الذي ادى الى اختناقهم وانهيار النفق.

وقتل فلسطينيان الاسبوع الماضي اثر انهيار نفق في رفح على الشريط الحدودي مع مصر، كما افادت دائرة الاسعاف والطوارئ الفلسطينية. وتنتشر مئات الانفاق على الشريط الحدودي بين شطري مدينة رفح الفلسطينية والمصري، حيث تستخدم هذه الانفاق خصوصا لتهريب البضائع والمواد الغذائية والوقود.

غزه - ماهر إبراهيم ووكالات