أعلنت الرئاسة الأفغانية أمس أن مسؤولين محليين أفغانا ابرموا للمرة الأولى اتفاقا لوقف إطلاق النار مع «طالبان» في شمال غرب مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والمحلية في 20 أغسطس المقبل.
ونفى ناطق باسم متمردي «طالبان» أي اتفاق مع السلطات، غير أن وسائل الإعلام المحلية أعلنت أن الاتفاق تم مع رجل قدم نفسه على انه قائد محلي في «طالبان».
ويأتي الإعلان عن هذا الاتفاق الذي وقع بحسب الرئاسة في حي من ولاية بادغيس المحاذية لتركمانستان، في الوقت الذي تضاعفت فيه أعمال العنف التي بلغت مستويات قياسيه منذ وصول القوات الدولية وإسقاط نظام «طالبان» نهاية 2001.
وقال سياماك هيرواي الناطق باسم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي إن «اتفاقا لوقف إطلاق النار مطبق منذ السبت في منطقة بالا مرقب بفضل جهود وساطة قام بها مسؤولون محليون في ولاية بدغيس». وأوضح أن هذا الاتفاق تم التباحث بشأنه طيلة 20 يوماً. وأضاف أن «هذا الاتفاق سابقة في البلاد» و«نموذج تحاول ولايات ومناطق أخرى تطبيقه أيضا».
وأتاح التوقيع عليه خروج عناصر طالبان من ثلاث مناطق في بالا مرقب وعودتها إلى يد السلطات المحلية. كما سيتيح الاتفاق كذلك إنشاء البنى التحتية اللازمة للانتخابات وتنظيم الحملات الانتخابية للمرشحين.
ونفى الناطق الأساسي باسم طالبان يوسف احمدي حصول هذا الاتفاق، مشيرا إلى أنهم لا يحتاجون إليه. وقال: «ليس لدينا أي اتفاق مع السلطات لوقف إطلاق النار».
ويشكل تدهور الوضع الأمني وعدم القدرة على كبح التمرد والاتهامات بالفساد الانتقادات الرئيسة الموجهة للرئيس قرضاي الذي أوصله المجتمع الدولي إلى السلطة في نهاية 2001، ثم أعيد انتخابه في 2004، وهو مرشح لولاية جديدة في انتخابات أغسطس.
وكان الرئيس الأفغاني دعا عناصر طالبان باستمرار إلى إلقاء سلاحهم مقابل العفو عنهم. لكن المتمردين رفضوا ذلك دوما مشترطين قبل الشروع باي مفاوضات رحيل القوات الأجنبية البالغ عددها نحو 90 الف جندي والتي تدعم حكومة كابول.
وبعكس ولايات الجنوب والشرق، فان بادغيس ليست معقلا لـ «طالبان»، لكنها جزء من الولايات التي بسط المتمردون تأثيرهم عليها في السنتين الأخيرتين والتي شهدت ازديادا في أعمال العنف.
(ا.ف.ب)
