دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أمس القادة الأفغان إلى مضاعفة الحكومة الجديدة جهودها للقضاء على المتمردين والتفريق بين حركة طالبان ومؤيديها.
ونظرا للضغوط التي تعاني منها بريطانيا بسبب ارتفاع عدد ضحاياها، حاول ميليباند، في خطاب ألقاه في مقر الحلف الأطلسي في بروكسل، تبرير وجود الجنود البريطانيين على الجبهة ودعا البلدان الأخرى في حلف شمال الأطلسي إلى تحمل مسؤولياتها أيضا.
وأضاف ميليباند، موجه بشكل رئيسي إلى الشعب البريطاني أن «التغيير الكبير الآن يجب أن يكون تحمل الأفغان المزيد من المسؤوليات». وأشار في خطابه الذي دام ساعة إلى أن «قدرة التحمل تأتي من المدنيين ويدعمها الجيش. والهدف في أفغانستان هو انجاز المرحلة الانتقالية».
وقال ميليباند أيضا «أظن إننا محطة أساسية في تاريخ أفغانستان، وعمل الحلف الأطلسي اختبار مهم. لذا على الانتخابات المقبلة أن تكون شاملة وموثوقة».
وقام جنود الحلف الأطلسي والجنود الأميركيون قبيل الانتخابات، بعمليات كبرى ضد طالبان في المنطقة الحدودية، إلا أن عدد الضحايا ارتفع جدا مما افقد الحلفاء الدعم للعملية الأكثر طموحا التي قاموا بها.
ودعا ميليباند الحكومة المقبلة إلى التخلص من المتمردين الأفغان الذين يقاتلون من اجل المال أو بشكل قسري. وتابع «لن نرغم طالبان على الاستسلام بقوة السلاح وحدها». وأضاف أن «الحكومة يمكنها أن تقوم بذلك بمساعدة الأسرة الدولية عن طريق تقسيم المجموعات وإقناع الأفغان بأننا لن نتخلى عنهم ونتركهم تحت رحمة طالبان، وإرساء حكم مشروع». وأكد على وجوب مساعدة الحكومة الأفغانية «على استغلال هذه الفرصة ببذل الجهود لشق المتمردين، وإعادة من يمكن إعادتهم للعيش تحت مظلة الدستور».
وفي الوقت الذي شدد فيه ميليباند على أهمية تحمل أفغانستان المزيد من المسؤوليات، دعا الدول الأخرى في حلف الشمال الأطلسي إلى مضاعفة الجهود بزيادة العديد والعتاد وتحسين ظروف العمل للقوات. وقال في هذا الصدد: «سنقوم بواجبنا لكننا نود من الآخرين أيضا أن يقوموا بواجبهم. فمشاركة الأعباء هي أساس التحالف، وعلينا أن نطبق ذلك قولا وفعلا».
وتتجه أفغانستان لانتخابات محلية ورئاسية في 20 أغسطس، فيما يعتبر الحلف الأطلسي هذه العملية اختبارا أساسيا للجهود التي بذلها لإرساء الديمقراطية ولإعادة إعمار هذا البلد الذي مزقته النزاعات.
انتهاء مخلب النمر
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس عن انتهاء المرحلة الأولى «الأثقل عسكريا» من العملية البريطانية الواسعة «مخلب النمر» التي أطلقت نهاية يونيو ضد حركة طالبان جنوب أفغانستان.
وأشارت الناطقة باسم الوزارة إلى أن هذه العملية التي أطلقت في 23 يونيو شمال ولاية هلمند والتي ينفذها 3000 جندي تضم ثلاث مراحل، تم الانتهاء من أولها «الأثقل عسكريا» على أن تنطوي المرحلة الثانية على «تثبيت الوضع على الأرض» فيما تنطوي الثالثة على «البناء».
(وكالات)