أظهرت نتائج أولية غير رسمية لانتخابات إقليم كردستان العراق البرلمانية والرئاسية حصول مسعود البارزاني على 71 في المئة من أصوات الناخبين، بينما توزعت الأصوات الباقية على منافسيه الأربعة الآخرين، ما يعني فوزه بولاية ثانية للإقليم، وهذه المرة بالتصويت المباشر.
الأمر الذي رفضته المعارضة الكردية، وفي مقدمتها قائمة «التغيير»، كما رفضه أحد منافسي البارزاني على الرئاسة. وأكدت النتائج نفسها ظهور «معارضة قوية» في برلمان كردستان الثالث، وتراجع هيمنة الحزبين الرئيسيين على الحياة السياسية في الإقليم.
وحسب هذه النتائج فان المعارضة ستحظى بنحو 40 في المئة من أصل 111 مقعدا، ويبدو أن قائمة «التغيير» حصدت نحو 31 مقعدا، بينما ذهبت مقاعد المعارضة الأخرى إلى قائمة «الخدمات والإصلاح»، التي تضم حزبين إسلاميين وآخرين علمانيين.
ونقلت صحيفة «الصباح الجديد» المستقلة عن النائب في كتلة التحالف الكردستاني سيروان الزهاوي قوله إن انتخابات تمخضت عنها نتائج أولية تشير إلى أنه ستكون هناك حكومة ومعارضة ايجابية قوية، معتبراً ذلك دليلاً على أن «الشارع الكردي أصبح أكثر وعيا».
وأضاف الزهاوي أنه «في الانتخابات السابقة كان الحزبان الرئيسيان الاتحاد الوطني والديمقراطي، حصلا على النصف لكل منهما، أما اليوم فقد اختلف الأمر، وربما يشكل الحزبان غالبية قد تكون عظمى، ويحتاجان إلى 60 في المئة أو 65 في المئة من المقاعد ليستطيعا تشكيل حكومة، وفي المقابل ربما تحصد المعارضة 30 إلى 40 مقعدا».
تجديد اتهامات
من جانبها، جددت قائمة «التغيير» اتهامها القائمة الكردستانية بارتكاب العديد من الخروقات في محافظتي دهوك وأربيل، بعد أن «شعرت بخطورة وضعها».
وقال بيان لقائمة «التغيير» إن من بين هذه الخروقات «التصويت بهويات مزورة، والتصويت بدون هوية، وتصويت شخص بدلا من شخص آخر، واستخدام الاستمارة رقم 111».
وأضاف البيان إن السلطات نفذت «خطة مدبرة لتغيير النتائج لصالحها». كما أعلن القيادي في قائمة «التغيير» عثمان دشكي ان ثلاثة من مقارها في أربيل تعرضت لاقتحام مساء الاحد من قبل انصار رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني في أربيل.
وقال دشكي إنه «بعد إعلان الحزب الديمقراطي الكردستاني تحقيق البارزاني 70 بالمئة من الاصوات في عمليات الفرز الاولى، وتقدم قائمته البرلمانية في الانتخابات، بدأ انصاره بإطلاق العيارات النارية حول ثلاثة من مقراتنا، اثنان منها في مركز المدينة وآخر شرق مدينة اربيل».
وكانت قائمتا «الخدمات والإصلاح» و«التغيير» قد اتهمتا القائمة الكردستانية التي تضم الحزبين الرئيسيين الحاكمين بارتكاب «خروقات صارخة»، في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت في محافظات إقليم كردستان، فيما نفت الأخيرة ذلك، مؤكدة أنها لم تتلق أي شكوى من أية جهة.
إلا أن الناطق باسم القائمة الكردستانية فاضل عمر نفى قيام قائمته بارتكاب أية خروقات.
وأوضح عمر أن «قائمتنا لم ترتكب أية خروقات، ولم يتم تسجيل أي شكوى ضدنا، كما لم يتم تبليغنا من أية جهة حول ارتكابنا أية أخطاء أو خروقات انتخابية». وأضاف أن «هاتين القائمتين تشعران بالخسارة، وبأنهما لم تحصدا العدد الذي كانتا تتوقعانه من الأصوات، لذا بدأتا بكيل الاتهامات الباطلة لقائمتنا».
كما رفض جبار ياور العضو البارز بالحزب الديمقراطي الكردستاني الشكاوى من حدوث مخالفات انتخابية. إلى ذلك، رفض كمال ميراودلي احد المرشحين لرئاسة اقليم كردستان القبول بنتائج الانتخابات، التي أعلنت بشكل غير رسمي، مطالبا بإلغائها نتائجها في اربيل ودهوك.
وقال ميراودلي، الذي عرّف نفسه في مؤتمر صحافي عقده في السليمانية بانه الرئيس الفعلي لاقليم كردستان، إن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني «ارتكبا خروقات كبيرة، اذ ادلى البعض من انصارهما باكثر من 10 مرات».
وتابع ان «الحزبين الكرديين ارتكبا في أربيل ودهوك خروقات كثيرة، لذا فإنني لا اقبل بنتائج تلك الانتخابات التي اعلن عنها بهذه الطريقة، وأطالب بإلغائها في المحافظتين».
بغداد - «البيان» ووكالات
