أعلن برلماني بريطاني في ختام زيارة له إلى العاصمة اليمنية صنعاء ان أمن اليمن من أمن دول الخليج والمنطقة، وان بريطانيا تهتم باستقراره واستمرار وحدته.
ويأتي هذا التأكيد وسط استمرار التوتر شمال اليمن وجنوبه، حيث أعلن الحزب الاشتراكي المعارض أن السلطات اقتحمت مقره في صعدة واعتقلت قياديا بارزا في الحزب.
وفي تفاصيل الموقف البريطاني، قال رئيس لجنة الشؤون الداخلية في مجلس العموم البريطاني كيث فاز، بعد زيارة إلى اليمن استغرقت أياماً عدة للصحافيين إن المملكة المتحدة، التي كانت تحتل الأراضي اليمنية نهاية القرن الـ 19 وحتى مطالع القرن الـ 20 «تحرص على تعزيز علاقتها مع اليمن لدورها في المنطقة».
وأكد فاز على ان زيارته إلى اليمن تأتي في إطار تقوية العلاقات الثنائية بين اليمن وبريطانيا، وقال «إن علاقتنا مع اليمن مهمة في الشرق الأوسط وقوة اليمن معناها قوة للخليج».
وكان عضو مجلس العموم البريطاني سلم خلال زيارته رسالة من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للرئيس اليمني علي عبدالله صالح تتعلق بتعزيز التعاون بين البلدين، وبخاصة في مجال مكافحة الإرهاب.
في المقابل ندد الحزب الاشتراكي اليمني المعارض باقتحام قوات الشرطة لمقره في محافظة حضرموت واعتقال القيادي الناصري منير باحشوان وحمل السلطات المسؤولية عن تدهور الأوضاع في المحافظات الجنوبية.
وأوضح بيان صدر عن الحزب «انه في الوقت الذي كان يأمل فيه المواطنون أن تستجيب السلطات الحاكمة إلى صوت العقل والمنطق وتحد من السعار الأمني الذي اتقد أواره بعد تزايد حركة الاحتجاجات السلمية في المحافظات الجنوبية، وجدنا أنه لم تغادر ذلك المربع. وهو الأمر الذي جعل البلاد تغرق في حبل الفوضى والتردي».
وأضاف البيان ان «هذا المنطق هو الذي قاد السلطات في حضرموت إلى انتهاك حرمة مقر منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بالمحافظة في مدينة المكلا. حين أقدمت عناصر أمنية مدججة بكامل عتادها العسكري على اقتحام المقر واعتقال الناشط السياسي والقيادي بالتنظيم الناصري بحضرموت منير عبدالقادر باحشوان ضاربة عرض الحائط بقيم الديمقراطية والتعددية واحترام الآخر».
اشتباكات مع الحوثيين
على صعيد منفصل، قالت مصادر محلية في محافظة صعدة ان الاشتباكات استمرت في مديرية المهاذر وغمر وشدا بين الحوثيين والقوات الحكومية منذ مساء الخميس وسقط خلالها عدد من القتلى والجرحى وان عددا من المنازل تضررت نتيجة القصف، كما تسببت المواجهات بإحراق محطتين للوقود بالمنطقة.
وبحسب المصادر فإن اللجنة الرئاسية المشرفة على إحلال السلام في محافظة صعدة باشرت مهامها أمس بالنزول إلى منطقة المهاذر واطلعت على الأحداث بالمنطقة.
وتبادلت الاتهامات بين الحوثي والسلطة حول استمرار قطع الطريق في المهاذر وبني معاذ، وذكر قال الناطق باسم الحوثي أن السلطة قامت باستحداث النقاط العسكرية بصورة مفاجئة وقطع الطريق نهائيا على المسافرين واطلاق الأعيرة الرشاشة الثقيلة باتجاه المنازل في القرى والمزارع .
وفي سياق آخر أعلنت الداخلية اليمنية عن اعتقال 30 من المتهمين بعمليات خطف طالت رعايا غربيين، وأكدت عزمها على إصدار دليل بـ 56 آخرين متورطين في عمليات اختطاف مماثلة.
صنعاء - محمد الغباري ووكالات