تدرس القيادة العسكرية الأميركية استنساخ تجربة العراق في افغانستان بالتعاقد مع شركات أمنية خاصة لإدارة الخطوط الامامية للحرب، في وقت كلفت الحرب في أفغانستان بريطانيا حتى الآن أكثر من 12 مليار جنيه استرليني وسط تخوفات من تزايد عدد قتلاها الى الالف قبل إلحاق الهزيمة بقوات حركة «طالبان» التي فقدت 16 من عناصرها في اشتباكات مع الجيش في شرق افغانستان.
وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية بأن وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» تدرس بجدية امكانية التعاقد مع شركة أمنية خاصة لإدارة الخطوط الامامية للحرب، رغم قول وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن البنتاغون يريد الحد من استخدامه للتعاقدات الامنية خاصة مع مقتل 40 جنديا أميركيا حتى الآن منذ انطلاق عملية «ضربة السيف» في اقليم هلمند لتعقب مقاتلي «طالبان».
ونشرت الوزارة على موقعها الالكتروني في خانة فرص العمل إشعاراً تستدرج فيه عروضاً من متعاقدين محتملين يضعون خططاً أمنية لعمليات في أكثر من 50 قاعدة امامية ومراكز في أفغانستان.
ونقلت الصحيفة أن الشركة الخاصة «ستكون مسؤولة عن توفير الخدمات الأمنية، ووضع الخطط وتنفيذها وتأمين العدد الكافي من الموظفين وإدارة البرنامج الأمني، ويكون متاحاً على مدار الساعة طوال الاسبوع».
وأوضحت المسؤولة الاعلامية للعمليات الأميركية في افغانستان كريستين سايدنستريكر أن الهدف من الاعلان هو توحيد العقود الأخرى ضمن عقد واحد يؤمن إدارة شاملة لمسرح الحرب الافغاني الى جانب القوات الأميركية.
تكلفة باهظة
من جهتها كشفت صحيفة «إندبندنت أون صندي» اللندنية أن الحرب في أفغانستان كلّفت بريطانيا حتى الآن أكثر من 12 مليار جنيه استرليني، أي ما يعادل 190 جنيهاً استرلينياً عن كل رجل وإمرأة وطفل يعيش على أراضيها.
وقالت الصحيفة إن تحليلاً شاملاً عن التكاليف الخفية للحرب التي تخوضها القوات البريطانية في اقليم هلمند ضد مقاتلي طالبان تجاوزت 12 مليار جنيه استرليني، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يكفي لبناء 23 مستشفى جديداً وتوظيف 60 ألف مدرّس أو 77 ألف ممرضة.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «صندي إكسبريس» أن قادة عسكريين بريطانيين بارزين حذروا من أن 1000 جندي بريطاني سيُقتلون في أفغانستان قبل إلحاق الهزيمة بقوات حركة «طالبان». وقالت الصحيفة إن هؤلاء القادة وصفوا الأزمة فيه بأنها «الأكثر دموية»منذ أزمة شبه الجزيرة الكورية.
وكانت وزارة الدفاع الافغانية أعلنت عن مقتل 16 متمردا وجنديين افغانيين في مواجهات مختلفة في شرق افغانستان.
واوضحت الوزارة في بيان ان المدفعية الافغانية قصفت مواقع معادية في منطقة بارغي ماتال بولاية نورستان الجبلية الحدودية مع باكستان.
واضافت «ان العدو اطلق قذائف عدة على موقع عسكري. ورد الجنود فقتلوا 16 مقاتلا ».
(وكالات)
