تراجع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن إقالة 4 من وزراء حكومته مكتفياً بإعفاء وزير الإستخبارات غلام حسين ايجئي من منصبه لإنتقاده عدم إسراع الرئيس بإقالة زوج ابنته أصفنديار رحيم مشائي من منصب النائب الأول للرئيس، اذ لو اصر نجاد على موقفه لكان وضع نفسه في مأزق قانوني يمنح للبرلمان الحق باقالته من منصب الرئيس.
ويعد ذلك أحدث فصول الأزمات التي يعانيها نجاد بعد التشنج الذي خيم على العلاقة بينه وبين المرشد علي خامنئي بسبب مشائي الذي استقال عمليا ولم يقال.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) ذكرت أن «نجاد عين مشائي المقال مستشارا له ورئيسا لمكتبه ونقلت الوكالة عن الرئيس الايراني تأكيده أنه يعتبر مشائي« إنساناً مؤمناً ومضحياً».
وفي تطور جديد، أقدم نجاد صباح أمس قبل أن يتراجع عن قراره ليلا على اقالة اربعة وزراء في حكومته قبل بضعة ايام من انتهاء ولايتهم. ويتعلق الامر بوزير الثقافة والارشاد الديني محمد حسين سفار هاراندي، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد جاهرومي، ووزير الصحة كامران باقيري لانكراني، ووزير الاستخبارات غلام حسين إيجئي.
ويرى مراقبون أن سبب تراجع نجاد قانوني إذ أن إقالة أو أستقالة 11 وزيرا من الحكومة يمنح الحق لمجلس الشورى الإيراني بإقالة نجاد لعدم أهليته.
انتقادات لعدم اقالة مشائي
ولايزال نجاد يتعرض لانتقاد المحافظين الذين اخذوا عليه عدم تطبيقه فورا اوامر المرشد باقالة نائبه الاول وذلك رغم استقالة الاخير.
وقال النائب المحافظ احمد توكلي إنه «بعد رسالة المرشد كان من واجب نجاد تطبيقها سريعاً».
واضاف «لكنه مع الاسف لم يفعل طوال سبعة ايام حتى اعلن مشائي استقالته وليس الرئيس».
كذلك اعتبر الجنرال حسن فيروز ابادي قائد اركان القوات المسلحة ايضا انه كان على نجاد ان يسارع في الرد. وقال ان «الناس الذين يعرفون في نجاد شخصا وفيا للمرشد كانوا ينتظرون منه ان يطبق امر المرشد قبل ان يجف الحبر فور كتابة القرار». كذلك افادت صحيفة «كيهان» المحافظة المتشددة ان تاخر احمدي نجاد في تنفيذ امر المرشد الاعلى كان «خطأ».
دعم من لاريجاني
من جهته، دافع رئيس مجلس علي لاريجاني عن نجاد، ودعا السياسيين في البلاد ان لا يمنحوا «العدو» مجالا وفرصة دعائية.
ونقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء عن لاريجاني قوله في الجلسة الاولى بعد ختام العطلة الصيفية لمجلس الشورى، «ان الانتخابات الرئاسية التي أبرزت نموذجا من التعايش الاجتماعي الديمقراطي الديني للنظام الاسلامي، وليس من المستغرب ان يبذل الأعداء وخاصة أميركا واسرائيل جهودهم من أجل المساس بهذه المكانة وتشويهها».
وأضاف «هنا يوجد سؤال رئيسي، لماذا يوفر السياسيون مثل هذه المجال والفرصة الدعائية للعدو، ليتشجع الغرب على إطلاق الكلام اللاذع والتصورات الواهية».
تأبين الضحايا
على صعيد اخر، اعلنت وكالة «ايسنا» الايرانية للانباء ان الزعيمين المعارضين مير حسين موسوي ومهدي كروبي طلبا اذنا من وزارة الداخلية لاقامة احتفال تأبيني الخميس المقبل في الذكرى الاربعين لسقوط قتلى من المعارضة خلال تظاهرات الاحتجاج على اعادة انتخاب نجاد.
وكتب موسوي وكروبي في رسالتهما الى وزارة الداخلية «نعلمكم باننا نرغب باقامة احتفال في المصلى الكبير في طهران لاحياء الذكرى الاربعين للاحداث الحزينة التي أدت الى وفاة عدد من مواطنينا.
وقالت الرسالة ان «الحفل لن يتضمن كلمات، وسيشتمل فقط على تلاوة للقرآن، كما سيطلب من المشاركين الصمت.
(وكالات)
