أكد رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) إياد السامرائي أن ضعف الأداء الدبلوماسي لبلاده كان الحافز الأساسي للتحرك تجاه كلا من مصر والكويت، مشيدا في الوقت ذاته بزيارته إلى الكويت، ووصفها أنها كانت ناجحة جدا.
ونقل بيان أصدره مكتب السامرائي عنه القول إن «ضعف الأداء الدبلوماسي للعراق، وضعف علاقاتنا مع الكويت أو مصر على سبيل المثال، هو حاصل نتيجة عدم وجود سفير للعراق في تلك الدول وبالتالي شعرنا ان تنشيط الدبلوماسية العراقية مهم جدا لكي نعزز موقف العراق».
وبشأن زيارته للكويت قال إن «زيارة الكويت كانت بمنتهى النجاح، لأنها حولت مسار العلاقات من حالة التشنج والاتهامات إلى الهدوء ومحاولة إيجاد الحلول». وأضاف: «إننا سحبنا فتيل الأزمة وهدأنا الشارع العراقي والكويتي، وثبتنا أسسا للعلاقات وفتحنا آفاقا في كيفية المعالجة للمشاكل بين العراق والكويت، وأحطنا رئيس الوزراء نوري المالكي بالتفاصيل».
وبشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة والاتهامات بالتزوير، قال رئيس البرلمان العراقي إن «احتمالات التزوير موجودة والتزوير تأخذ أشكالا متعددة، أخطرها هو التزوير في الوثائق الرسمية التي يتم تقديمها». وأوضح أن «جزءا من علاقتنا مع الامم المتحدة ومع منظمات أخرى ومع المفوضية الأوروبية هو ان نؤمن طاقة إضافية لأجهزتنا الرقابية في متابعة شأن الانتخابات».
كما شدد السامرائي على ان من حق مجلس النواب الطعن في عقود التراخيص النفطية وإيقافها في حال وجد أنها لا تخدم مصلحة العراق. وقال إن «القوانين النافذة لا تعطي الإذن للحكومة العراقية الا بتوقيع عقود خدمة، وما يتجاوز عن ذلك فهي بحاجة لان ترجع الى السلطة التشريعية، وأن مجلس النواب اذا وجد ان العقد لا يخدم مصلحة العراق فإن بإمكانه ان يطعن به ويوقفه».
وعبر السامرائي عن استيائه مما سماه «الانتهازية السياسية»، التي تمارسها بعض الكتل في تعطيل عمل مجلس النواب بالإخلال بالنصاب. وقال: «إنني احترم الكتلة التي تعلن عن موقفها، فتقول انا لا أؤيد وبالتالي انا اذهب الى مقاطعة الجلسة لكي لا يتحقق النصاب، ولكن ليس أن نجد رئيس الكتلة يبقى بالجلسة لإعطاء الانطباع بأن الكتلة موجودة وثلاثة أرباع نواب الكتلة ينسحبون، فهذه صورة اقرب ما تكون الى النفاق السياسي».
وأوضح السامرائي قائلا: «ما اعتبره مقياس الوطنية للكتل السياسية هو كيف تستطيع القوى السياسية إن تحل مشكلة وطنية عراقية من خلال الحوار والتفاهم لا من خلال التصعيد وإثارة الصراعات والأحقاد القومية او الطائفية».
وتابع أن «جزءا من المشكلة في كركوك وغيرها هو أننا الآن في عام انتخابي فتثار هذه المسألة كجزء من الحملة الانتخابية». ودعا القوى السياسية إلى «التزام الحس الوطني وعدم إثارة المسائل التي تفتت المجتمع».
وبشأن استجواب المسؤولين والوزراء في الدولة، ذكر رئيس مجلس النواب العراقي أن «عملية الاستجواب موجودة ولم تنته، وقد أتت بنتائج جيدة ونحن ماضون بها، وأن ما أخرّها هو ظهور ملفات أكثر أهمية وبالذات ما يتعلق بتعيين السفراء والوكلاء».
بغداد ـ «البيان»