بحث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس مع قائد القيادة العسكرية الأميركية المركزية الجنرال ديفيد بترايوس العلاقات الثنائية وسبل التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، ومنها التعاون في المجال العسكري وخاصة في مجال التدريب وخفر السواحل، فيما لا تزال تتفاعل قضية أحداث الجنوب التي أوقعت المزيد من القتلى في الاشتباكات بين عناصر «الحراك الجنوبي» وقوى الأمن، بينما رأى مصدر في المعارضة أن تيارا دمويا يتغلغل في أوساط «الحراك» ويعمل إلى جر الأوضاع في البلاد إلى صراع جنوبي شمالي.

وأعلن مصدر رسمي يمني ان الرئيس صالح استعرض مع الجنرال بترايوس التطورات والمستجدات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في العراق والصومال ومنطقة القرن الافريقي، وكذلك الجهود المبذولة في مجال مكافحة أعمال القرصنة.

ونسبت وكالة الانباء اليمنية الرسمية الى بترايوس تأكيده التزام الولايات المتحدة وحرصها على استمرار الدعم والتعاون مع اليمن في شتى المجالات، ومنها التعاون في المجال العسكري ومكافحة الارهاب، بما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار «ليس في اليمن فحسب بل وفي المنطقة بشكل عام».

وأشاد المسؤول العسكري الأميركي بمستوى العلاقات والتعاون القائم بين البلدين، وبالجهود التي تبذلها اليمن على صعيد مكافحة «الارهاب».

من جانبه، أكد صالح تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مثمنا الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لبلاده في المجال التنموي ومكافحة «الارهاب».

تغلغل

في موازاة ذلك، ذكر القيادي في تجمع «الاصلاح الإسلامي» ومسؤوله في محافظة لحج الجنوبية عبدالله عمر بامطرف أن «تياراً دموياً تغلغل في أوساط ما يسمى بالحراك الجنوبي يدفع باتجاه صراع مناطقي شمالي، جنوبي».

وقال بامطرف إن «هناك داخل السلطة في المحافظات ممن يتعيشون على مثل هذه الصراعات من تجار الحروب يسندون ويشجعون أمثال هذه المجاميع الدموية».

وكشف عن أن محاولة تكتل «اللقاء المشترك» المعارض الاقتراب من قيادة «الحراك الجنوبي» لتنسيق الفعاليات اظهر عدم وجود تفهماً أو استجابة منهم «اذ ينظرون لدور اللقاء المشترك بالشك والريبة، ويعتقدون أنه يريد سحب البساط من تحت أرجلهم ورأى أن الحل الأنسب لهذه المعضلات هو اعتماد حكم محلي حقيقي واسع الصلاحيات».

وبشأن حادثة قتل ثلاثة عمال من ابناء المحافظات الشمالية في محافظة لحج قال بامطرف ان «تعامل السلطة مع القضية كان بنوع من التجاهل واللامبالاة ولم تتحرك إلا بعد ان تعالت أصوات الاستنكار والشجب من كل الاتجاهات الحزبية والشعبية ومن منظمات المجتمع المدني في عموم محافظات الجمهورية».

وأضاف ان «أمر القبض القهري الذي صدر بحق القاتل جاء متأخرا بعد وقوع الجريمة بيومين، مما يعني أن هناك اتجاها في السلطة يتسابق مع هذا التيار الدموي داخل الحراك دفعا بالأمور نحو فتنه أهلية عمياء».

مظاهرات لـ «الحراك»

إلى ذلك، شهدت مدن طور الباحة والحبيلين والملاح في لحج مسيرات شارك فيها الالاف من انصار «الحراك» رفعت خلالها صور القتلى والمعتقلين كما هتف المشاركون بهتافات تستنكر أحداث الخميس الماضي في مدينة زنجبار بمحافظة أبين وطالبت بمحاسبة كل من تسبب فيها.

صنعاء - «البيان» ووكالات