أقرت حكومة الاحتلال تحويل نحو 3, 5 ملايين دولار لصالح أعمال البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فيما أعلنت منظمتان يمينيتان إسرائيليتان متطرفتان أنهما تنويان إقامة 11 بؤرة استيطانية جديدة، بالتزامن مع استيلاء قوات الاحتلال على منزل فلسطيني في القدس المحتلة واعتقلت وزيرا فلسطينيا سابقا وعددا من الناشطين خلال مواجهات لمنع الاستيلاء على المنزل.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية أقرت تحويل مبلغ 25 مليون شيكل (نحو 3, 5 مليون دولار) لصالح أعمال البناء في المستوطنات في الضفة الغربية خلال جلستها الأسبوعية، حيث تم اقتطاع المبلغ من أموال «قسم التوطين» في المنظمة الصهيونية العالمية.
وتأتي هذه المصادقة في الوقت الذي أشارت أنباء صحافية إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة أصبحتا قريبتين من التوصل إلى تفاهمات حول تجميد أعمال البناء مؤقتاً في المستعمرات.
يأتي ذلك، في وقت رحب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال الجلسة بزيارة أربعة مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى إلى إسرائيل، معتبراً أن هذه الزيارات «جزء من منظومة العلاقات الواسعة والوطيدة» مع الولايات المتحدة.
وقال نتانياهو إنه «حتى في إطار العلاقات الودية بين دولتين حليفتين ليس هناك توافق تامّ حول جميع النقاط، ونحاول في مسائل مختلفة التوصل إلى تفاهم ليتسنى لنا أن ندفع أهدافنا المشتركة إلى الأمام معاً».
بؤر استيطانية
في غضون ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بيان أصدرته منظمتا «أمناء ارض إسرائيل والشبيبة من اجل ارض إسرائيل» أن إقامة النقاط الاستيطانية ستتم على غرار إقامة 11 تجمعا سكنيا في النقب في ليلة واحدة قبل أكثر من 63 عاماً.
ورأت هاتان المنظمتان أن إقامة التجمعات السكنية الجديدة في الضفة الغربية هي الوحيدة الكفيلة بإعادة دولة إسرائيل إلى ما وصفته ب«مسار الاستقلال والنمو والبناء». يشار إلى أن النقاط الاستيطانية المنوي إقامتها سبق أن فككت.
وطالبت منظمة «يش دين» (هناك قانون) اليسارية الشرطة والجيش الإسرائيلي بمنع إقامة هذه النقاط الاستيطانية، مشيرة إلى أن بعضها ستقام على أراض فلسطينية خاصة والبعض الآخر على أراض أميرية.
اعتقال حاتم وناشطين
وفي إطار الهجمة على الأراضي الفلسطينية، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الشرطة الإسرائيلية اعتقلت أمس وزير شؤون القدس السابق حاتم عبدالقادر وعددا من الفلسطينيين وناشطين أجانب خلال مواجهات في مدينة القدس المحتلة.
وذكرت المصادر أن قوات كبيرة من جنود والشرطة الإسرائيلية رافقت المستوطنين خلال عملية الاستيلاء على منزل درويش حجازي ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من المنطقة واعتقلت من عرقل تحركاتها.
القدس المحتلة، غزة - ماهر إبراهيم ووكالات
