اتفقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على بناء رادع عسكري وأمني قوي بحلول العام 2012 لمواجهة التهديدات النووية والعسكرية الكورية الشمالية، في الوقت الذي تستعد فيه الدولتان لبدء مناورتهما العسكرية السنوية في أغسطس المقبل، بينما ردت بيونغيانغ بالتعهد بتوجيه «ضربات مميتة تفوق التصور» لواشنطن وسيؤول إذا هاجمتا الدولة الشيوعية وسط أزمة متوترة بشأن طموحات بيونغيانغ النووية.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أنه تم التوصل لهذا الاتفاق خلال محادثات«مبادرة السياسة الأمنية» التي عقدت في سيؤول الخميس الماضي، والتي جاءت استكمالاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة يونيو الماضي، التي جمعت بين الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك ونظيره الأميركي باراك أوباما.
ونقلت عن مسؤول دفاعي كوري جنوبي، طلب عدم كشف هويته، أن البلدين اتفقا على بناء رادع دفاعي موسع بحلول العام 2012، مشيرا إلى رغبة الولايات المتحدة في إبقاء كل تفاصيل الخطة سرية، مرجحاً أن تشكل «وزارتا الدفاع فريقا على مستوى العمل لانجاز هذه الخطة».من جهته، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية وون تاي جاي إن الولايات المتحدة ستنشر قاذفات وأسلحة إستراتيجية أخرى إضافة إلى مظلتها النووية حال قيام كوريا الشمالية بعمل عدائي في شبه الجزيرة الكورية.
واشر جاي إلى ان الولايات المتحدة تعهدت بتوفير غطاء الرادع الأمني الموسع لكوريا الجنوبية، ويضمن نشر أسلحة إستراتيجية، كقاذفات المدى البعيدة والصواريخ النووية، ضد الشطر الشمالي الشيوعي، إن اقتضت الضرورة.
ويتمركز أكثر من 28 ألف جندي أمريكي في كوريا الجنوبية، منذ أن وضعت هدنة لوقف إطلاق النار، وليس اتفاقية سلام، نهاية للحرب الكورية (من 1950 إلى 1953).
تهديد شمالي
في غضون ذلك، تعهد وزير الدفاع الكوري الشمالي بتوجيه «ضربات مميتة تفوق التصور» للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إذا هاجمتا الدولة الشيوعية وسط أزمة متوترة بشأن طموحات بيونغيانغ النووية.
وأصدر وزير الدفاع كيم يونغ تشون هذا التحذير أثناء اجتماع قومي عقد عشية ذكرى وقف إطلاق النار الذي وضع حدا للحرب الكورية، شدد فيه على ان بيونغيانغ «ستواجه بكل قسوة وحزم عقوبات الأعداء بالانتقام، إنها حرب شاملة ضد حرب شاملة، وسنوجه ضربات مميتة تفوق التصور للإمبريالية الأميركية ودمى كوريا الجنوبية إذا شنوا حربا، بهوسهم بطموحات حمقاء».
وفي رسالة منفصلة، نددت الوكالة أيضا بتدريبات عسكرية تقوم بها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الرامية إلى غزو الشمال، وقالت إن المناورات المعتزمة تكشف «هدفا أسود القلب يكمن وراء حديثهما عن إجراء حوار«.
وتقول بيونغيانغ إن طموحاتها بشأن تصنيع قنابل نووية تهدف إلى الدفاع ضد ما تسميه «تهديدات نووية أميركية»، في وقت نفت واشنطن وسيؤول أي نية لديهما لغزو الشمال وقالا إن تدريباتهما العسكرية هي دفاعية بحتة.
يشار إلى أن كوريا الشمالية قالت إنها لن تعود أبدا إلى المحادثات السداسية، التي يشترك فيها كل من الصين واليابان والكوريتان وروسيا والولايات المتحدة، والتي ترمي إلى وضع حد لبرامجها النووية.
(وكالات)
