تواصلت في إقليم كردستان العراق أمس، لليوم الثاني على التوالي، عمليات فرز الأصوات للانتخابات الرئاسية والتشريعية للإقليم، والتي جرت السبت بمشاركة واسعة بلغت نسبتها 5, 78 في المئة من مجموع من يحق لهم التصويت قانونا.. فيما أعلنت قائمة «التغيير» المعارضة لجلال طالباني فوزها في السليمانية وبلدات أخرى.

ومن المنتظر ان يتم نقل نتائج عد وفرز الأصوات مع صناديق الاقتراع الى مركز المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد لاعادة فحصها وتدقيقها قبل اعلان النتائج النهائية، التي يتوقع ان يتم في غضون الساعات ال24 المقبلة.

وقالت رئيسة إدارة انتخابات إقليم كردستان في مفوضية الانتخابات حمدية الحسيني: إن «نسبة المشاركة في الانتخابات بعموم الإقليم 5, 78 في المئة بواقع 930, 85% في دهوك و79 في المئة في أربيل و5, 74 في السليمانية أما في بغداد فكانت النسبة ضئيلة لم تتجاوز 15 في المئة».

يشار الى آلاف الأكراد يسكنون بغداد لكن التصويت كان محصورا بحملة بطاقة تموينية صادرة عن محافظات اربيل ودهوك والسليمانية فقط. وأضافت الحسيني ان هذه النسب «أولية وغير نهائية».

وأكدت أن عمليات «العد والفرز بدأت في المراكز الانتخابية» قبل ان يتم نقلها إلى بغداد في وقت لاحق. ولم تحدد موعدا للإعلان عن النتائج، لكنها أشارت إلى أنها «ستظهر في وقت قريب».

ودعت الحسيني الكيانات السياسية ووسائل الإعلام الى عدم التكهن بنتائج الانتخابات انتظارا لما ستعلنه المفوضية بهذا الخصوص، موضحة أن عملية العد والفرز بدأت بحضور ممثلي الكيانات السياسية والمراقبين المحليين والدوليين.

وتعد الانتخابات التي جرت بالإقليم السبت، الثالثة على صعيد الانتخابات البرلمانية «الأولى في العام 1992 والثانية في العام 2005»، والأولى على صعيد الانتخابات الرئاسية.

وتنافس في هذه الانتخابات خمسة مرشحين على منصب رئيس الإقليم، في مقدمهم الرئيس الحالي مسعود البارزاني، فيما يتنافس 507 مرشحين على 111 مقعداً من مقاعد البرلمان.

تقدم لـ «التغيير»

في غضون ذلك، أعلنت قائمة «التغيير» التي يتزعمها مصطفى نوشيروان المعارض للرئيس جلال طالباني، فوزها في مدينة السليمانية وبعض البلدات الأخرى. وقال مسؤول رفيع المستوى في قائمة «التغيير»، إن اللائحة «حصلت على 50 في المئة من الاصوات في محافظة السليمانية»، معقل طالباني، كما «نالت 22 بالمئة في أربيل».

وأضاف أن «هذا يعني اننا حصلنا على 19 مقعدا من اصل 38 مخصصة للسليمانية، وتسعة مقاعد في أربيل، اي 28 مقعدا» من اصل 111 من مقاعد البرلمان. ويشار الى ان مصطفى نوشيروان انشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني في ديسمبر 2006.

ومن جهة أخرى، اشارت مصادر كردية الى تقدم القائمة «الكردستانية» في مجمل مناطق اقليم كردستان، تليها قائمة «التغيير» من خلال النتائج الاولية. وتضم «الكردستانية» الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وقال ممثلون عن الاحزاب المشاركة في العمل مع المفوضية في عمليات العد والفرز، إن «الكردستانية تأتي في المقدمة في محافظتي اربيل ودهوك». وأضافت المصادر ان «قائمة التغيير تأتي في المرتبة الثانية في اربيل، فيما حلت قائمة الخدمات والاصلاح في المرتبة الثانية في دهوك». وتضم هذه القائمة أربعة أحزب إسلامية ويسارية.

بغداد ـ «البيان» ووكالات