بدأ وزراء الري والموارد المائية في دول حوض النيل أمس اجتماعهم في مدينة الإسكندرية المصرية الساحلية وسط مخاوف مصرية وسودانية من إصرار دول منبع نهر النيل على وضع اتفاقية جديدة لتقسيم مياهه.

ونفى وزير الري والموارد المائية المصري محمد نصر الدين علام تقارير صحافية أشارت إلى تهديد القاهرة بالانسحاب من اتفاقية حوض النيل. وقال الوزير المصري «إن موقف مصر ثابت ومعلن تجاه كافة القضايا المتعلقة بالمياه بدول حوض النيل»، موضحا أن العلاقات المصرية جيدة مع مختلف دول الحوض.

وأضاف أن مصر توافق على إقامة تلك الدول لأي مشروعات متعلقة بمياه النيل مع حفظ حق مصر في حصتها من مياه النيل». وكانت صحيفة «الأهرام» الرسمية ذكرت أمس أن مصر والسودان هددتا بالانسحاب من مبادرة حوض النيل وجميع مشروعاتها إذا تمسكت دول المنبع بموقفها بالتوقيع على الإطار القانوني والمؤسسي وإنشاء مفوضية لحوض النيل دون مصر والسودان.

وأوضحت الصحيفة إن مصر والسودان لن توقعا على الاتفاقية الإطارية لمبادرة حوض النيل إلا بعد حسم النقاط الخلافية الخاصة ببنود الأمن المائي، الإخطار المسبق، واتخاذ القرارات بالإجماع. ويستمر الاجتماع الوزاري لدول حوض النيل حتى 28 يوليو الجاري.

وكانت الخارجية المصرية حذرت في وقت سابق من الشهر الجاري دول منبع النيل من التوقيع بشكل منفرد على اتفاق إطاري لإعادة تقسيم مياه النيل بطريقة تؤثر على حصة مصر من النهر والبالغة نحو 55 مليار متر مكعب سنويا.

وكانت مبادرة دول حوض النيل انطلقت في العام 1999 لبحث كيفية توزيع مياه نهر النيل بين دول المنبع والمصب العشر، في ظل مطالبات دول في شرقي إفريقيا وخاصة أوغندا وكينيا بضرورة إلغاء اتفاقية أبرمتها بريطانيا عام 1929 لتقسيم مياه النهر بحجة أنها لم تراع احتياجات دول المنبع.

وكانت بريطانيا وقعت نيابة عن مصر معاهدة العام 1929، ووقعت مصر بعدها اتفاقية عام 1959 مع دول الحوض، والتي تضمنت بند الأمن المائي، الذي يقضي بعدم السماح بإقامة مشروعات على حوض النيل إلا بعد الرجوع إلى دولتي المصب.

وتضم مبادرة حوض النيل دول مصر والسودان وأوغندا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا واريتريا.

(يو.بي.آي)