وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم علاقات بلاده مع السعودية بـ «الجيدة» ومع مصر بـ «العادية» آملا بأن تتطور في المستقبل، وفَتح أبواب دمشق أمام جميع المسؤولين اللبنانيين بمن فيهم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

وأكد المعلم أن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل الذي يزور دمشق مكلف من قبل الإدارة الأميركية لبحث مجمل المواضيع القائمة بين سوريا والولايات المتحدة ومنها ملف السلام في الشرق الأوسط وملف العراق وملف الأمن والاستقرار في المنطقة ويأتي في مقدمتها ملف العلاقة السورية الأميركية».

وأضاف أن بلاده «لم توجه دعوة رسمية للرئيس الأميركي باراك أوباما لزيارة دمشق، لكنها سترحب به في حال قرر زيارتها».

وقال المعلم خلال زيارته القصيرة إلى لندن ان «هذه ليست المرة الأولى التي تجري فيها محادثات بين الجانبين السوري والبريطاني، بل السابعة خلال الفترة الوجيزة الماضية بالإضافة إلى المحادثات الهاتفية التي كانت تجري بيننا».

وتابع «في الوقع نحن مرتاحون للغاية لنتائج هذه المباحثات لأنها كانت شاملة بدأت بالعلاقات الثنائية وسبل تعميقها وخاصة في المجالين الاقتصادي والثقافي ثم تناولت مجمل الأوضاع في المنطقة إن كان ما يتعلق منها بعملية السلام أو العراق أو لبنان أو مكافحة الإرهاب».

وأضاف: «نحن، في النتيجة، مرتاحون للتطور الذي تشهده علاقاتنا مع لندن وهناك تفهم بريطاني واضح للموقف السوري».

وبشأن موعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى بريطانيا، قال المعلم: «نبني الآن قاعدة صلبة من العلاقات، وعندما يصبح الوقت مؤاتياً ستأتي الزيارة تتويجاً لهذه العلاقات وهي غير مدرجة على جدول أعمال الرئيس الأسد لهذا العام».

وعن العلاقات التي تقيمها بلاده مع السعودية ومصر وإمكانية عقد قمة بين زعماء الدول الثلاث، قال المعلم إن «العلاقة مع السعودية علاقة طيبة وهناك تبادل للمبعوثين بين الرئيس (الأسد) و الملك (عبدالله بن عبدالعزيز)، أما علاقتنا مع مصر فهي عادية لكننا نأمل أن تتطور في المستقبل بما يخدم مصالح منطقة الشرق الأوسط وأمنها واستقرارها».

وأبدى ارتياح بلاده للتطور الذي تشهده علاقاتها مع أنقرة، وقال «إن العلاقات التركية السورية تسير نحو علاقات إستراتيجية بناءة في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية وكذلك السياسية وتُعد نموذجاً يُحتذى به في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف: «نحن في دمشق نسعد دائماً بلقاء الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان، ونعوّل أيضاً على الدور الذي تلعبه أنقرة في مفاوضات السلام غير المباشرة بيننا وبين إسرائيل».

ترحيب بالحريري

وعن لبنان، أبدى المعلم ارتياحاً «لأجواء الحوار الجارية الآن بين الأطراف اللبنانية ومرتاحون أيضاً للتصريحات البناءة الصادرة عن القيادات اللبنانية، ونأمل أن يتمكن اللبنانيون من تشكيل حكومتهم التي ستكون حكومة وحدة وطنية، ولم نتدخل كما هو واضح للجميع في الانتخابات اللبنانية الأخيرة».

وبشأن إمكانية زيارة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري، دمشق أجاب وزير الخارجية السوري بأن «دمشق أبوابها مفتوحة أمام الجميع وقلبها كبير».

وبشأن العراق نفى المعلم ما تردد حول إمكانية إرسال قوات ردع سورية إلى العراق، وقال المعلم «لا يوجد أساس لهذا الخبر».

إلى ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية في لندن أن المعلم «حظي بمعاملة مميزة خلال الزيارة لم تشهد مثلها الزيارات السابقة للمسؤولين السوريين إلى لندن».

لندن- «البيان» ووكالات