بعد جولات من المفاوضات العقيمة لعودته إلى الحكم، ومحاولة فاشلة لدخوله البلاد جواً، تمكن رئيس هندوراس المخلوع مانويل سيلايا من الوصول إلى الأراضي الهندوراسية سيراً على الأقدام محاطاً بأنصار له وصحافيين، وللمرة الأولى مرة منذ الانقلاب الذي أطاح به في يونيو الماضي، ليجتاز بعد ذلك بفترة وجيزة الحدود عائداً إلى نيكاراغوا، حيث أمضى ليلته في مدينة اوكوتال. وكانت حكومة الأمر الواقع في هندوراس حشدت عشرات الشرطيين والعسكريين المدججين بالسلاح لمراقبة دخول سيلايا إلى أراضي بلاده.
ووصف رئيس هندوراس الحالي تيغوسيغالبا روبرتو ميشيليتي خطوة الرئيس المخلوع بأنها «غير مسؤولة»، وأكد أنه إن عاد سيلايا إلى هندوراس «فان الشرطة الوطنية وليس العسكريين ستوقفه بموجب الدستور» بتهمة الخيانة والفساد.
لكن قوات الأمن تراجعت إلى الوراء عندما دخل سيلايا إلى هندوراس، حتى انه تمكن من التحدث لفترة وجيزة مع كولونيل مركز لاس مانوس الحدودي، الممر الواقع على بعد 100 كيلومتر إلى جنوب شرق تيغوسيغالبا، وهو يمسك هاتفه بيده ويعتمر قبعته المعهودة، وطلب سيلايا من الضابط بعد ان صافحه: «ضعني على اتصال مع رئيس هيئة أركان» الجيش الجنرال روميو فاسكيز، متحدياً بذلك جميع معارضيه بمن فيهم سلطات الأمر الواقع.
(وكالات)
