قتل متظاهر وجرح خمسة آخرون بينهم اثنان من أفراد الشرطة اليمنية في اشتباك وقع أمس في محافظة الضالع التي شهدت مظاهرة لـ «الحراك الجنوبي».
وأكد القيادي في «الحراك الجنوبي» طارق الفضلي لـ «البيان» ان احد المتظاهرين سقط قتيلا في تبادل لإطلاق النار بين الشرطة ومسلحين من «الحراك الجنوبي» كانوا تحدوا قرار منع التظاهر ونزلوا بالعشرات إلى شوارع مدينة الضالع، وان ثلاثة من المتظاهرين أصيبوا كما أصيب اثنان من أفراد الشرطة بطلقات نارية من أسلحة كان يحملها المحتجون.
ووفقا لمصادر محلية في محافظة أبين فان مسلحين من «الحراك» اقتحموا مديرية جعار ونهب كل محتوياته كما نهبوا مباني حكومية أخرى تضامنا مع الفضلي. وأشارت المصادر ان مسلحين هاجموا الجمعة منزل محافظ أبين أحمد الميسري بقذائف آر.بي.جي، ما تسبب في حدوث أضرار مادية في المبنى.
وأن عناصر «الحراك» استهدفت كذلك مقر الأمن المركزي بمديرية مودية مسقط رأس الرئيس السابق علي ناصر محمد. وتأتي هذه الأحداث بعد يومين من سقوط ما يقارب 10 قتلى وأكثر من 20 جريحاً في اشتباكات في مدينة زنجبار الجنوبية بين «الحراك الجنوبي» والأمن المركزي.
على صعيد متصل، أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ياسين سعيد نعمان أن «الأزمة في المحافظات الجنوبية وتداعيات حرب صعدة وأوضاع البلد الاقتصادية تستدعي البحث عن صيغة حل للأزمة الوطنية وفقاً لعقد اجتماعي جديد».
ونفى نعمان ان يكون تكتل «اللقاء المشترك» وضع شروطا للحوار مع حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم. وأكد على أن المعارضة طالبت بتهيئة الأجواء السياسية للحوار وإطلاق المعتقلين السياسيين ووقف مطاردة الناشطين.
واتهم السلطة بعدم الانخراط بالحوار بعد التوقيع على اتفاق تأجيل الانتخابات وانها «بدلا من أن ننضج شرط سياسي لإجراء الحوار قامت بتعطيل الحياة السياسية بشكل عام، فكيف يمكن أن نبدأ بحوار في ظل هذه الظروف.
وأضاف القيادي الاشتراكي أن «القضية الجنوبية أصبحت جزءا من الثقافة السياسية للمجتمع اليمني، ولم يعد أحد يستطيع أن ينكرها أو يقول انها ليست موجودة ويضع حولها علامة استفهام والتعبير عنها بمضمونها السياسي أصبح واضحاً وهو الرفض لهذه المركزية السياسية، التي أنتجت المشكلة وأنتجت قوى في الجنوب تحملها فتحولت إلى قضية ولو أن هذه المشكلة التي نتجت عن المركز السياسي وجدت قوى تحملها في تهامة لكنا تحدثنا عن قضية تهامية».
صنعاء ـ محمد الغباري ووكالات
