اتهم مسؤول بارز في حركة «فتح» حركة «حماس» بممارسة «الابتزاز» والسعي إلى عرقلة عقد مؤتمرها العام السادس المرتقب عقده الأسبوع المقبل عبر منع أعضاء الحركة من مغادرة القطاع إلى بيت لحم للمشاركة في المؤتمر.. في وقت سارت مظاهرة شعبية كبيرة في غزة سيّرتها الفصائل الوطنية تنادي بالوحدة والمصالحة.
وفي شأن مؤتمر «فتح» العام، قال أمين سر الحركة في الضفة الغربية حسين الشيخ لوكالة الأنباء الألمانية إن «حماس بإعلانها منع أعضاء فتح من السفر إلى بيت لحم تؤكد على سياسياتها وقناعاتها بعدم الإيمان بالآخر ومحاربة التعددية السياسية».
وأضاف «حماس تقوم منذ عامين بسرقة قطاع غزة واستمرار إجراءاتها ضد فتح في القطاع تأكيد على سرقتها لغزة بالابتزاز والقوة»، معتبرا أن الحركة بهذا لإجراء «تريد تكريس الانقسام بين الضفة الغربية والقطاع».
وكشف الشيخ، الذي يشغل منصب وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، بأن السلطة حصلت على الموافقة الإسرائيلية «دون أي اعتراض» لانتقال أعضاء «فتح» في غزة إلى الضفة، معتبرا منع «حماس» وموافقة إسرائيل «أمر مؤسف ومفارقة عجيبة» غير مسبوقة.
وكان القيادي البارز في «حماس» د. محمود الزهار ألمح الجمعة إلى أن حركته قد تمنع أعضاء «فتح» في غزة من التوجه إلى الضفة الغربية للمشاركة في المؤتمر العام السادس المقرر في الرابع من أغسطس المقبل في بيت لحم.
وربط الزهار السماح لأعضاء فتح بالخروج من غزة للمشاركة في المؤتمر بإطلاق سراح معتقلي «حماس» في سجون السلطة الفلسطينية.
ورفض الشيخ أي ربط من «حماس» بملف المعتقلين وسفر أعضاء «فتح»، قائلاً إنه «لا علاقة بين الملفين بل إن حماس غير معنية بنجاح مؤتمر فتح وتسعى لتخريبه لمنع الحركة من الاستنهاض وترتيب وضعها الداخلي».
إجراءات وخيمة
وحذر الشيخ من «إجراءات وخيمة وخطيرة جداً» على الوضع الفلسطيني والعلاقات الداخلية في حال نفذت «حماس» تهديداتها بمنع أعضاء فتح في غزة من التوجه إلى بيت لحم، مشددا على أهمية مشاركة كامل الأعضاء في المؤتمر.
وقال إن «حماس» بهذا الإجراء «تفرض نفسها على كل الإرادة الفلسطينية لأن مؤتمر فتح عرس وطني فلسطيني وليس فقط عرساً فتحاوياً».
وأوضح الشيخ أن هناك جهودا إقليمية واتصالات خاصة من مصر وسوريا للضغط على قيادة «حماس» من أجل السماح لكامل أعضاء حركته بالسفر.
مظاهرة مع المصالحة
في هذه الأثناء، تظاهر المئات من أنصار الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مدينة غزة أمس للمطالبة بإنجاح الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر وإنهاء الانقسام الداخلي منذ أكثر من عامين.
وشارك في التظاهرة قيادات من قوى وفصائل فلسطينية إلى جانب المئات من أنصار الجبهة الديمقراطية وقوى اليسار رافعين شعارات تندد باستمرار تعثر الحوار والحوار الثنائي بين حركتي فتح وحماس مطالبين باستئناف الحوار الشامل.
وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان بالعودة إلى الحوار الوطني الشامل كـ «شرط رئيسي» لنجاح الحوار وإنهاء الانقسام. ودعا إلى «نبذ الخلاف الثنائي الذي يقوم على المحاصصة والنفوذ ويستبعد التعددية السياسية والمشاركة الوطنية والحقيقية لجميع قوى فصائل العمل الوطني الفلسطيني».
وشدد على مطلب استعادة الوحدة الوطنية لرفع الحصار عن قطاع غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني من الفرقة والانقسام وتمكينه من المضي في طريق استعادة حقوقه، داعيا لضرورة الضغط الجماهيري لإنجاح الحوار.
وحض زيدان على تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية تتولى إعادة أعمار قطاع غزة والإعداد للانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.
رام الله ـ محمد ابراهيم ووكالات
