أشاد الرئيس السوداني عمر البشير بقرار محكمة التحكيم في لاهاي الذي قضى بترسيم جديد لحدود منطقة أبيي النفطية ولكنه طالب جميع السكان بالمشاركة في الاستفتاء الذي سيجري العام 2011 حول وضع هذه المنطقة.
وأضاف البشير في خطاب أمام أعضاء حزبه المؤتمر الوطني في مقره العام في العاصمة الخرطوم: «نرحب بالقرار ونلتزم بتطبيقه». ولكنه شدد على وجوب «مشاركة جميع الناس في منطقة أبيي المشاركة في الاستفتاء» حول وضع المنطقة وذلك في إشارة إلى قبيلة المسيرية العربية.
وكانت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي قضت الأربعاء في النزاع الدائر بين الخرطوم وجنوب السودان حول منطقة أبيي بقرارها تقليص مساحة المنطقة وبالتالي منح الخرطوم السيطرة على الحقول النفطية، في قرار أكد طرفا النزاع قبولهما به.
وقضى قرار المحكمة بتقليص حدود منطقة أبيي من 18500 كيلومتر مربع إلى 10 آلاف كيلومتر مربع، بحسب خريطة أصدرتها المحكمة. وبناء عليه باتت الحدود الشمالية للمنطقة عند خط العرض 10 درجات و10 دقائق.
ويتألف السكان في منطقة أبيي من قبيلة نغوك دينكا التي تعتبر موالية للمتمردين الجنوبيين السابقين وقبيلة المسيرية التي تتنقل في المنطقة حسب الفصول والتي تعتبر موالية للخرطوم.
وينص اتفاق السلام الشامل الموقع بين الشمال والجنوب 2005، على تنظيم استفتاءين في 2011، أولهما في أبيي حيث سيقول سكان المنطقة كلمتهم في ما إذا كانوا يريدون الاحتفاظ بالوضع القانوني الخاص لمنطقتهم في إطار سيادة الشمال عليها، أم يرغبون بالانضمام إلى الجنوب. أما الاستفتاء الثاني فسيجري في الوقت عينه في الجنوب حيث سيحدد السكان ما إذا كانوا يريدون الاستقلال عن الخرطوم ام لا.
وخشية تجدد المواجهات في أبيي بعد قرار قضاة لاهاي، نشرت الأمم المتحدة أعدادا إضافية من جنود قوة حفظ السلام في هذه المنطقة الواقعة على الحدود بين الشمال السوداني المسلم والجنوب ذي الغالبية المسيحية والأرواحية.
(أ.ف.ب)
