طالبت المعارضة اليمنية بلجنة تحقيق محايدة في أحداث العنف التي وقعت الخميس في محافظة أبين بين قوات الشرطة ومسلحين من منطقة زنجبار الجنوبية والتي أدت إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة نحو 20، كما نظمت مسيرة احتجاج تضامناً مع الضحايا.. وهو ما اعتبرته السلطة تصعيداً خطيراً.
وعبر المجلس الأعلى لتكتل اللقاء المشترك المعارض عن قلقه البالغ وحزنه العميق للأحداث الدامية وأسفه «للدماء التي سفكت» في محافظة أبين. وقال إن أحزاب «اللقاء المشترك نبهت أكثر من مرة إلى أن قمع العمل السلمي الديمقراطي واستخدام العنف يؤدي إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء» كما حدث في مدينة زنجبار.
ودعت المعارضة الجميع إلى «وقف العنف وتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في ما جرى وكشف الحقيقة للرأي العام ومحاسبة المتسبب على اعتبار أن «سقوط ضحايا بهذا العدد الكبير يهدد الوحدة الوطنية ويقضي على ما تبقى من النسيج الاجتماعي»، بحسب تعبير بيان صادر عن المعارضة.
من جانبها نظمت قوى «الحراك الجنوبي» في محافظة الضالع للتضامن مع ضحايا مواجهات الخميس في أبين.
إلى ذلك، اعتبر مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية الأعمال التخريبية التي شهدتها مدينة زنجبار عملاً تصعيدياً خطيراً.
وقال المصدر إن عناصر خارجة على النظام والقانون من «مخلفات النظام الشمولي الشطري والسلاطيني ومن يدعمونها في الخارج تستهدف من وراء ذلك إراقة الدماء وإثارة الفوضى والفتنة في المجتمع». وعبر عن أسفه لما حدث من أعمال قتل وتخريب، ودعا إلى «التحلي بأكبر قدر من اليقظة والانتباه والوعي وعدم الانجرار لما تخطط له تلك العناصر الانفصالية والسلاطينية لزرع الفتنة وتعكير صفو السلم الاجتماعي».
من جهتها، حملت قيادة السلطة المحلية والمجلس المحلي في محافظة أبين القيادي في تنظيم «القاعدة» طارق الفضلي مسؤولية الأعمال التي ارتكبتها العناصر التابعة له في مدينة زنجبار وما نجم عنها من قتل وإصابة وتخريب.
وأفاد بيان صادر عن السلطة المحلية بأن السلطات الحكومية «سبق وأن حذرت مراراً من الفتنة والمخططات التي يتبناها المدعو طارق الفضلي والعناصر المتطرفة التي تستهدف إقلاق السكينة العامة والسلم الاجتماعي».
يشار على أن السلطة تفيد بمقتل ثمانية مواطنين وإصابة 18 آخرين منهم ستة من أفراد الأمن.
صنعاء ـ «البيان»