أفادت صحيفة «هآرتس» أمس بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسلت تحذيرا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جاء فيه أن أية أعمال بناء في منطقة إي1. الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم سيكون «مدمرا للغاية». وكررت الإدارة الأميركية الحالية لنتانياهو بعد توليه رئاسة الحكومة موقف الإدارة السابقة المعارض بشدة أعمال بناء في «إي1.»، كذلك طالبته بوقف أعمال بناء استيطانية في كافة أنحاء القدس الشرقية وعدم فرض وقائع على الأرض إلى حين التوصل لاتفاق يتم من خلاله تحديد مكانة القدس الشرقية.

وأوضح الأميركيون أن تراكم مشاريع استيطانية صغيرة، مثل بناء 20 وحدة سكنية في فندق شيبرد في ضاحية الشيخ جراح أو إسكان يهود في ضاحية سلوان ستنشئ واقعا يؤدي إلى القضاء على احتمالات التوصل إلى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين ويثير معارضة شديدة في العالم العربي عموما ولدى الفلسطينيين في القدس الشرقية خصوصا.

وكان نتانياهو تعهد خلال حملته الانتخابية التي افتتحها في مستوطنة معاليه أدوميم بالقول «سأربط القدس بمعاليه أدوميم بواسطة حي ميفاسيريت أدوميم، إي1. وأنا أريد أن أرى تواصلاً واحدا لأحياء يهودية».

ومن شأن تنفيذ إسرائيل لمخطط بناء الحي في «إي1.» الذي يضم 3500 وحدة سكنية أن يقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها وسيعزل القدس الشرقية بالكامل عن محيطها الفلسطيني.

لكن نتانياهو اعتبر في تصريحات أخيرة أن تجميد أعمال البناء في «إي1.» ستسمح بوجود تواصل جغرافي فلسطيني حول القدس.

وذكرت «هآرتس» أنه عشية تأليف الحكومة اتفق نتانياهو ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان على تنفيذ أعمال بناء في «إي1.» لكن هذا التفاهم لم يتضمنه الاتفاق الائتلافي بين الجانبين. يذكر أنه على الرغم من معارضة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لتنفيذ أعمال بناء في «إي1.» إلا أن إسرائيل أقامت في هذه المنطقة مركز للشرطة الإسرائيلية الذي أصبح مقر قيادة الشرطة في منطقة الضفة الغربية ونفذت أعمال بنية تحتية.

ورفض نتانياهو خلال اجتماع حكومته الأسبوعي يوم الأحد الماضي المطالب الأميركية والبريطانية بوقف أعمال البناء وإقامة بؤر استيطانية في القدس الشرقية، معتبرا أن «القدس الموحدة هي عاصمة الشعب اليهودي ودولة إسرائيل وهذا يعني أن بإمكان سكان القدس شراء شقق في جميع أنحاء المدينة».

ويتوقع أن تحتل قضية البناء الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية حيزا واسعا من المحادثات التي سيجريها المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في إسرائيل التي سيصلها يوم الأحد المقبل.

ابتلاع 40 دونماً

من جهة أخرى، استولى عشرات المستوطنين الإسرائيليين صباح أمس على أكثر من 40 دونما من أراضي المواطنين الفلسطينيين جنوب نابلس، تحت أنظار الجيش الإسرائيلي المتواجد على حاجز حوارة.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن «عشرات المستوطنين وصلوا قبل ظهر أمس إلى أراضي المواطنين القريبة من حاجز حوارة جنوب نابلس بصحبة سيارات محملة بالحديد والسياج، وقاموا بتسييج عشرات الدونمات من الأراضي الوقعة بين قريتي كفر قليل وبورين جنوب المدينة بالأسلاك الشائكة في خطوة أول قبل مصادرتها. وأضاف أن الأرض تعود ملكيتها لعائلتي سعود وعبد الرحيم ولعدد من المواطنين منهم سليمان قاسم سعيد نجار وعدنان يوسف قادوس.

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات