احتج رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما على اتصالات أجراها مسؤولون أميركيون مع ممثلين عن «حركة المقاومة العراقية»، وتلقى الضمانة بان ترفق اي محادثات مماثلة بشروط.. فيما ألمح المالكي إلى بقاء محتمل لقوات أميركية بعد نهاية العام 2011، فيما دعا واشنطن إلى تطوير القدرات الجوية العراقية وتجهيزها بما يؤهلها لحماية العراق من التهديدات الخارجية.

وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مقابلة مع قناة «الحرة» الاميركية أن الأنباء التي تحدثت عن عقد اجتماع في مارس الماضي في اسطنبول بين ممثلين عن «حركة المقاومة العراقية ومسؤولين من الجانب التركي والأميركي، كان لها وقع الصدمة على الحكومة العراقية.

وقال ان المالكي احتج على هذه المسألة خلال لقائه بأوباما. وأوضح أن رئيس الوزراء العراقي تلقى الضمانة بان ترفق اي محادثات مماثلة بشروط. وأضاف ان «الحكومة الاميركية والرئيس باراك اوباما قالا لنا انهما لن يتساهلا مع اولئك الذين يقتلون جنودا عراقيين وجنودا اميركيين ومواطنين عراقيين».

وقال أيضا «لن تكون هناك إذن محادثات بين الحكومة الاميركية واي من ممثليها وبين هؤلاء القتلة الا بشروط». وقال زيباري إن «هذا الموضوع خلق ردة فعل سلبية من جانب الحكومة العراقية على هذه التقارير والمعلومات. أتصور كان لهذه المسألة وقع الصدمة ذلك أن المجلس السياسي للمقاومة يمثل بقايا حزب البعث وأيضا الشبكات التي تؤمن بالقتل والتفجير واستهداف الأبرياء، لذلك استغربنا في الحكومة العراقية كيف يلتقي ممثلون من الجانبين الأميركي والتركي بممثلين عن هذه المجموعات». من ناحيتها، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن اتصالات جرت في اطار جهود المصالحة بين فصائل شيعية وسنية وبموافقة الحكومة العراقية.

وقال الناطق باسم الخارجية روبرت وود: «يلتقي مسؤولون أميركيون، عسكريون ودبلوماسيون، بانتظام عدد كبير من العراقيين لتشجيع جهود المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية». وأكد على أن الولايات المتحدة لم تسع بأي شكل إلى إضعاف الحكومة العراقية. وأوضح أنه بعد أن عملت الإدارة الأميركية «طوال ست سنوات على مساعدة العراقيين على تشكيل حكومة تمثيلية وديمقراطية، فان السعي إلى إضعافها سيكون آخر ما تفكر فيه أميركا».

بعد 2011

من جانب آخر، ألمح المالكي إلى بقاء محتمل لقوات أميركية بعد نهاية العام 2011، تاريخ الرحيل النهائي للجيش الأميركي عن العراق.

وقال رئيس الوزراء العراقي إنه «في حال تطلبت القوات العراقية المزيد من التأهيل والدعم، فسنبحث ذلك عنده وفقا لحاجات العراق». وتابع المالكي القول: «إنني متأكد أن الاحتمالات والرغبة في التعاون موجودة لدى الطرفين».

إلى ذلك، بحث المالكي في واشنطن تزويد بلاده بالأسلحة الوزراء وتطوير قدرات القوة الجوية العراقية وتجهيزها بما يؤهلها لحماية العراق من التهديدات الخارجية. حيث بحث مع وزير الدفاع روبرت غيتس حول احتياجات الجيش العراقي في مجال التجهيز.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) جيف موريل بعد اللقاء إن العراقيين «بحاجة لتجهيزات كبيرة ولا يخافون في التعبير عن ذلك». وأضاف موريل أن «الاحتياجات تشمل الجو والبر والبحر»، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل ما تضمنته طلبات بغداد للتسلح.

وتابع موريل أن الوزير غيتس «أكد بشكل واضح البحث عن وسائل تسريع ذلك وإضفاء مرونة على أنظمتنا من أجل تسليح وتجهيز القوات العراقية الأمنية».

وقال الناطق باسم الوزارة: «نحاول العثور على وسيلة خلاقة لتنظيم وسائلنا بغية تجهيزهم لأنهم بحاجة واضحة إلى قدرات إضافية لممارسة مزيد من السيادة وحماية أنفسهم من التهديدات الداخلية وردع التهديدات الخارجية. نريد التأكد من حصولهم على ما يريدون للقيام بذلك».

الجندي المجهول

وضع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في المقبرة العسكرية في ارلينغتون بالقرب من واشنطن في بادرة تكريم للجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق. وعلى وقع النشيد الوطني العراقي ثم النشيد الوطني الاميركي، استقبل المالكي خلال احتفال عسكري مخصص خصوصا لرؤساء الدول مع اطلاق طلقات مدفعية. وبحسب قسم البروتوكول في المقبرة، فهي بالواقع المرة الثالثة التي يزور فيها المالكي مقبرة الجندي المجهول في ارلينغتون (فيرجينيا) ولكن الزيارتين السابقتين لم تكونا علنيتين. وتضم المقبرة رفات حوالي 330 الف رجل خدموا وطنهم ومن بينهم 164 جنديا قتلوا في العراق.

بغداد ـ «البيان» والوكالات