تحولت أعمال المنتدى الإقليمي ل«رابطة دول جنوب شرق آسيا» المعروفة باسم «آسيان» المنعقد في تايلاند أمس إلى مسرحٍ للردح بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعدما وجه الوفد الكوري انتقاداتٍ لاذعة إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووصفها ب«التلميذة الخائبة»، مشدداً على رفض بلاده العودة إلى طاولة المحادثات النووية، فيما ردت الأخيرة بالقول إن بيونغيانغ «مصممة على عدم الاعتراف بأنها تسلك الطريق الخطأ».

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية عن ناطق باسم وفد نظام بيونغيانغ إلى منتدى «آسيان» المنعقد في تايلاند، لم يسمي نفسه، قوله: «أحياناً تكون كلينتون شبيهة بتلميذة خائبة في مدرسة ابتدائية وأحياناً تكون كعجوز على المعاش خرجت للتسوق» على حد وصفه، رداً في ما يبدو على تصريحاتٍ سابقة لكلينتون قالت فيها إن مسؤولي كوريا الشمالية أشبه بـ «مراهقين متمردين يسعون إلى لفت انتباه الولايات المتحدة بأنشطتهم النووية والصاروخية».

وأضاف الناطق أن «البرنامج النووي لكوريا الشمالية ليس إلا إجراء للدفاع عن النفس في وجه السياسة الأميركية العدائية»، موضحاً أن انتقادات كلينتون «تبرهن أنها ليست ذكية على الإطلاق». ووصف كلينتون بأنها «سيدة مثيرة للسخرية لأنها تحب التفوه بالكلمات الرنانة غير مبالية بقواعد السلوك الأساسية في المجتمع الدولي» على حد تعبيره.

وأشار الناطق الكوري إلى أن بلاده «لن تعود إلى طاولة المحادثات السداسية التي تعتبر بحكم الميتة»، معتبراً أنه «لن يكون هناك المزيد من المحادثات السداسية حتى تغير الولايات المتحدة سلوكها العدائي».

بدورها، وجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مؤتمرٍ صحافي على هامش المنتدى انتقاداتٍ إلى كوريا الشمالية. وذكرت أنها «تصر على رفضها التخلي عن برامجها النووية ومصممة على عدم الاعتراف بأنها تسلك الطريق الخطأ»، مشيرةً إلى أن الكوريين «خلال مداخلتهم لم يبدوا رغبة في انتهاج طريق نزع السلاح النووي، ما يشكل مصدر قلق ليس فقط للولايات المتحدة بل للمنطقة وللمجتمع الدولي».

وأعربت رئيسة الدبلوماسية الأميركية عن رضاها لأن «عدداً كبيراً من الدول الأعضاء في آسيان قلقة من البرنامج النووي الكوري»، لافتةً إلى أن الكوريين «لم يعد لديهم أصدقاء يحمونهم من جهود المجتمع الدولي الرامية إلى نزع سلاحهم النووي». واستطردت في الوقت ذاته أنه «لايزال ممكناً تقديم عرض لكوريا الشمالية يقوم على تزويدها بالطاقة وبمساعدات اقتصادية مقابل التخلي تماماً عن السلاح النووي».

ومن المتوقع أن يصدر عن المنتدى الذي يشارك فيه وزراء خارجية 26 دولة بيانات شديدة اللهجة بشأن كوريا الشمالية وميانمار الدولتين اللتين تعتبران «العضوان الفاسدان في الجسد الآسيوي».

(وكالات)