في سابقة نادرة، تظاهر أهالي قرية بلعين القريبة من مدينة رام الله فجر امس بدل الموعد المعتاد كل يوم جمعة للاحتجاج على حملات الاقتحام والاعتقال التي يشنها الجيش الإسرائيلي رداً على مسيرات القرية الأسبوعية.
وانطلق أهالي قرية بلعين في مسيرة جماهيرية بعد منتصف الليلة قبل الماضية بمشاركة عشرات المتضامنين الدوليين بدعوة من «اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار» وبالتعاون مع «حركة التضامن الدولية».
وجاءت التظاهرة ردا على حملة الاقتحامات والاعتقالات الليلة التي يشنها الجيش الإسرائيلي بهدف ثني أهالي بلعين عن مواصلة احتجاجاتهم ضد بناء الجدار الإسرائيلي والاستيطان. وعبر الأهالي عن رفضهم تلك السياسة، معلنين أن ممارسات الجيش بحقهم تزيدهم حافزا للاستمرار بالمظاهرات ليس فقط في يوم الجمعة وإنما في الليل والنهار وبصورة أكبر.
وحمل المتظاهرون المصابيح الضوئية ورفعوا الأعلام الفلسطينية وساروا نحو الجدار.. فيما استدعت القوات الإسرائيلية تعزيزات وشرعت بإطلاق القنابل الضوئية باتجاه المتظاهرين الذين ردوا بالهتافات والتصفير وإشعال الإطارات. إلى ذلك اعتقل الجيش الإسرائيلي 14 فلسطينياً خلال حملة دهم في الضفة الغربية فجر أمس.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن الاعتقالات استهدفت «مطلوبين» في أرجاء متفرقة من الضفة وغور الأردن. وأضافت انه تم تحويل المعتقلين إلى الجهات الأمنية من أجل التحقيق معهم.
وفي قطاع غزة، قالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن قوة إسرائيلية توغلت أمس على أطراف مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن ست آليات عسكرية إسرائيلية وجرافتين توغلت مئات الأمتار شرق رفح وسط إطلاق نار وتجريف للأراضي الزراعية. وأوضحت أن القوة الإسرائيلية التي توغلت انطلاقاً من معبر كرم أبو سالم أجرت تمشيطا لمنطقة التوغل المحيطة بمعبر صوفا التجاري. وأضافت أن ناشطين فلسطينيين ردوا على التوغل بقصف القوات المتوغلة بثلاث قذائف هاون محلية الصنع.
غزة، بلعين - «البيان» والوكالات