أيد الأزهر، كبرى المؤسسات الدينية في مصر، ومفتي مصر علي جمعة أمس توصية وزراء الصحة العرب بمنع كبار السن والأحداث والمرضى بأمراضٍ مزمنة من تأدية مناسك الحج والعمرة لهذا العام تحسباً لتفشي وباء أنفلونزا الخنازير بين المعتمرين بشكلٍ أكبر، كما صدرت تأكيدات مماثلة من قبل «مجمع الفقه الإسلامي» في السعودية الذي أكد على أن الفقهاء يحترمون أهل الاختصاص.

وأعلن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي في تصريحاتٍ صحافية نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أمس تأييده لتوصية وزراء الصحة العرب للحيلولة دون تفشي الفيروس»، موضحاً أن الوزراء «هم أهل الاختصاص والذين يستطيعون أن يقولوا الكلمة الحاسمة في هذا الشأن بحكم تخصصهم».

من جهته، طالب مفتي الديار المصرية علي جمعة بالالتزام بكافة التعليمات والإرشادات الصحية التي أقرها وزراء الصحة العرب.

ونقلت الوكالة عن جمعة قوله إن من لا يلتزم بهذه التعليمات «يعتبر آثماً»، مبيناً أن الشرع «يؤكد وجوب الالتزام بالإرشادات الصحية التي تحددها الجهات المعنية وعدم مخالفتها أخذاً بالقاعدة الشرعية التي تقول إن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع».

وأيد جمعة قرار وزراء الصحة العرب تأجيل أداء العمرة والحج هذا العام لأصحاب الأمراض المزمنة ولكبار السن والأطفال «لما في ذلك من ضرر عليهم بسبب انتشار مرض أنفلونزا الخنازير في مختلف دول العالم».

بدوره، أكد أمين «مجمع الفقه الإسلامي» في مدينة جدة السعودية عبدالسلام العبادي في بيانٍ أمس أن المجمع «لا يمانع تأجيل الحج والعمرة للمرضى وكبار السن».

وقال العبادي إن الشريعة الإسلامية «حرصت على حياة البشر ومنع كل ما يضر بصحتهم، فإذا صدر رأي طبي من المختصين يبين خطورة الحج على صحة هذه الفئات فالشرع يجب أن يمنعه نظراً لأن الفقهاء يحترمون أهل الاختصاص».

وأضاف العبادي في تعقيبه، الذي جاء رداً على سؤال هل يمكن إصدار فتوى بمنع حج الأطفال والحوامل وكبار السن والمصابين بأمراضٍ، أن القضية «تبقى مرهونة باجتهادات كل دولة». واستطرد: «نحن في المجمع الفقهي نهتم بهذه القضايا التي تحرص على حياة المسلمين، وعلى ضوء ما يستقر عليه الأطباء لا يمانع المجمع في إصدار فتوى بهذا الخصوص إذا اتفق العلماء والأطباء على ذلك».

وكان الوزراء اتفقوا في اجتماعهم أول من أمس على منع كبار السن والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة من أداء الحج بسبب مخاوف من إصابتهم بالوباء، فيما كانت السعودية دعت في شهر يونيو الماضي كبار السن والمرضى وغيرهم من المسلمين «غير اللائقين صحياً» إلى تأجيل الحج إلى مدينة مكة المكرمة.

ويصادف الحج هذا العام شهر نوفمبر في وقتٍ يمكن القيام بالعمرة في أي وقتٍ من العام لكن معظم المسلمين يفضلون أداءها في شهر رمضان الذي يبدأ في النصف الثاني من الشهر المقبل.

(وكالات)