أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلةٍ مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس أن الولايات المتحدة «ستكون قادرة »على إغلاق معتقل غوانتانامو، الذي تحتجز فيه مئات الأشخاص الذين تعتبرهم «مقاتلين أعداء» في شهر يناير المقبل، متوقعاً في الوقت ذاته تزايد قتلى الجنود الأميركيين والبريطانيين في أفغانستان.
وأشار بايدن في مقابلةٍ مع هيئة الإذاعة البريطانية إلى إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «منشغلة الآن بالبت بمصير الأشخاص المحتجزين في معتقل غوانتانامو وتقوم بدراسة قضاياهم وسجلاتهم كل على حدة لإقرار ما إذا كانوا سيخضعون للمحاكمة أو سيُفرج عنهم».
وأضاف القول: «نريد أن نعرف الدول التي يمكن أن تستقبل المحتجزين الذين سنخلي سبيلهم في حال لم نتمكن من إعادتهم إلى دولهم لأنهم سيتعرضون للتعذيب أو إساءة المعاملة فيها». وتوقع نائب الرئيس الأميركي في هذا الصدد أن تتخذ الولايات المتحدة قراراً «بشأن كل محتجز في غوانتانامو قبل شهر يناير المقبل»، وهو الموعد الذي كان أوباما حدده بعيد توليه سدة الحكم. وأبدى بايدن ثقته في أن «معتقل غوانتانامو سيُغلق بموجب الجدول الزمني الذي حدده أوباما»، مشيراً إلى أن «بعض محتجزيه سيتم نقلهم إلى سجن أميركي آخر».
وأكد في الوقت ذاته أن الحرب في أفغانستان «تخدم مصالح الولايات المتحدة وبريطانيا». ولفت إلى أنها «تستحق الجهد الذي نبذله والتضحيات التي قدمناها، لأن لأفغانستان هي المكان الذي انطلقت منه هجمات سبتمبر وجميع الهجمات التي تعرضت لها أوروبا من قبل تنظيم القاعدة»، محذراً من وقوع «هجماتٍ جديدة». وقال إنه «لا مفر من تكبد المزيد من الخسائر البشرية»، مشدداً على أن «خلايا الإرهاب المتمركزة على الحدود مع باكستان يمكن أن تتسبب في حدوث اضطرابات عنيفة في أوروبا والولايات المتحدة».
ورداً على سؤال بشأن ارتفاع عدد القتلى من جنود الولايات المتحدة وبريطانيا جراء القتال في إقليم هلمند أفاد بايدن بأن «خسائر بشرية أخرى ستقع». وأشاد نائب الرئيس الأميركي بشكلٍ كبير خلال مقابلته بالجنود البريطانيين ووصفهم بأنهم «من بين أفضل المحاربين تدريباً وشجاعةً في العالم».
(وكالات)