وقعت مواجهات دامية أمس في جنوب اليمن بين القوات الحكومية ومتظاهرين خلال تظاهرة ل«الحراك الجنوبي» أسفرت عن سقوط 16 قتيلاً وعشرات الجرحى وهي الحصيلة الأكبر منذ اندلاع المواجهات بين الحكومة و«الحراك الجنوبي» المطالبين بالانفصال عن الشمال، فيما طوقت مدينة زنجبار التي انطلقت منها المظاهرة تماما وقطعت عنها الاتصالات، وسط تنديد أحزاب تكتل «اللقاء المشترك» المعارضة بالأحداث واعتبرتها تزيد الوضع احتقانا.
وبدأت المواجهات حين انطلقت تظاهرة في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين التي تبعد 50 كيلومترا شرق عدن، بدعوة من الناشط الإسلامي طارق الفضلي الذي يعد من أعيان المدينة وانضم أخيراً إلى مؤيدي انفصال الجنوب «الحراك الجنوبي» .
وبالرغم من تدابير قاسية اتخذتها القوات الحكومية لمنع حصول التظاهرة، المطالبة بالإفراج عن معتقلين أطلق مسلحون مؤيدون للفضلي النار باتجاه مركز الشرطة وباتجاه مبان حكومية أخرى وردت القوات الحكومية بالرصاص الحي بهدف تفريق المتظاهرين بحسب الشهود الذين أشاروا خصوصا الى ان الجيش أطلق قذيفة أصابت منزل الفضلي في زنجبار مباشرة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منه.
وأكدت مصادر محلية لـ «البيان» سقوط 16 قتيلا بينهم نائب قائد الشرطة في ابين فضلا عن اصابة العشرات بجروح غالبيتهم من المدنيين بحسب معلومات وردت من المدينة المطوقة تماما من قبل رجال الامن والتي قطعت جميع الاتصالات منها واليها.
على صعيد متصل، أعلنت المعارضة اليمنية ان قوات الأمن المركزي في زنجبار احتجزت ناصر البحيري رئيس فرع «تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض» بالمحافظة.
ووفق مصدر مسؤول في الحزب الذي يقود المعارضة في البرلمان فان اتصالات أجراها محافظ أبين احمد الميسري بعدم اعتراض البحيري وحراسته لم تحل دون اقتياده وسيارته وحراسته إلى مبنى الأمن المركزي واحتجازه لساعتين قبل ان يطلق سراحه.
وكشف البحيري عن رؤيته مئات المعتقلين هناك، مضيفاً القول: «ساقونا إلى حوش الأمن المركزي لأفاجأ بعشرات السيارات الأجرة والخاصة ومئات المواطنين المحتجزين الذين يعج بهم الحوش».
من جهتها، أصدرت أحزاب «اللقاء المشترك» المعرضة بيان شجب أدانت فيه ما أقدمت عليه قوات الأمن المركزي وقالت إن هذه التصرفات اللامسؤولة تزيد الوضع المتأزم احتقانا وتأزيما.
كما أدانت احتجاز مئات المواطنين في حوش الأمن المركزي دون أسباب مقنعه سوى أنهم جاءوا على ظهر باصات الأجرة إلى زنجبار لقضاء احتياجاتهم ومصالحهم وما زالوا محتجزين.
من جهتها أصدرت أحزاب اللقاء المشترك بيان شجب أدانت فيه ما أقدمت عليه قوات الأمن المركزي وقالت إن هذه التصرفات اللامسؤولة تزيد الوضع المتأزم احتقانا وتأزيما. كما أدانت احتجاز مئات المواطنين في حوش الأمن المركزي دون أسباب مقنعه سوى أنهم جاءوا على ظهر باصات الأجرة إلى زنجبار لقضاء احتياجاتهم ومصالحهم وما زالوا محتجزين.
منع ندوة لحزب معارض
منعت الأجهزة الأمنية اليمنية أمس حزب «التحرير- ولاية اليمن» غير المرخص من عقد ندوة في فندق حدة بصنعاء محورها «الأزمة السياسية في اليمن».
وقامت دوريات عسكرية على بوابة الفندق بعملية منع الصحافيين والمشاركين في الندوة، التي تحمل عنوان «الأزمة السياسية في اليمن واقعها وأسبابها وكيفيه علاجها من وجهة نظر الإسلام».
وتعتبر السلطات اليمنية حزب «التحرير- ولاية اليمن» غير مرخص من قبل لجنة الأحزاب في حين كان من المفترض أن تقدم في الندوة ورقتي عمل عن الأزمة السياسية في اليمن (نشوءها - أسبابها)، والمعالجات الصحيحة لهذه الأزمة، ونظام الحكم في الإسلام نظام متميز.
صنعاء ـ محمد الغباري