رسم الرئيس الأميركي باراك أوباما ليل الأربعاء من حديقة البيت الأبيض الخطوط العريضة للعلاقة الجديدة بين بلاده والعراق قائلا انه حان الوقت لتوسيع علاقات تشكلت في الحرب.
ووعد أوباما بمساعدة العراق على تحريره من العقوبات التي تعود إلى عهد صدام حسين وفضل التركيز على التعاون المقبل بدلا من الخلافات الثنائية في الوقت الذي تدخل فيه العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة. وقال في المؤتمر الصحافي المشترك الذي أعقب المحادثات التي أجراها مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن «الولايات المتحدة والعراق عرفا أوقاتا صعبة معا. الآن كلانا يتفق على أن الروابط التي تشكلت بين الأميركيين والعراقيين في الحرب يمكن أن تمهد الطريق لتقدم يمكن تحقيقه في السلام».
وتشير تعليقات أوباما إلى أن إدارته تريد أن تقلب صفحة الحرب في العراق مع تركيزها على الصراع في أفغانستان. إذ أوضح أن الولايات المتحدة ماضية وفق الجدول الزمني المحدد لسحب جميع قواتها من العراق بحلول نهاية 2011.
أما نوري المالكي، الذي كان يقف إلى جوار أوباما في حديقة الورود بالبيت الأبيض، فركز على الجانب الاقتصادي، عارضاً خططا لعقد مؤتمر للاستثمار الأجنبي في أكتوبر، مركزاً على أن «هذا يأتي كرد فعل طبيعي للاستقرار وتوجه حكومة الوحدة الوطنية العراقية لتوفير متطلبات إعادة بناء وإعادة إعمار «بلد دمرته الحروب والدكتاتورية».
ويحتاج العراق الغني بالنفط إلى أموال للمساعدة في إعادة بناء البلد بعد سنوات من العقوبات والإهمال والحرب.
وبينما يشعر المستثمرون بقلق بشأن العنف في العراق يقول مسؤولون أميركيون إنهم ربما أكثر قلقا بشأن هل القوانين واللوائح في العراق تقدم لهم حماية قانونية كافية للعمل في البلد. وتريد واشنطن وبغداد التحرك نحو تطبيع الروابط والابتعاد عن علاقة هيمنت عليها المسائل الأمنية.وتهدف زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة والتي تستغرق أسبوعا إلى إظهار استقلال العراق عن واشنطن وتشجيع المستثمرين الأجانب على العودة وتجديد الضغط من اجل أن ترفع الأمم المتحدة إجراءات عقابية لتعويضات الحرب.
(رويترز)
