انطلقت في إقليم كردستان العراق أمس «المرحلة الخاصة» لانتخابات برلمان جديد ورئيس، للمرة الأولى في اقتراع شعبي مباشر، ورئاسة وسط إجراءات أمنية مشددة وإقبال ملحوظ على صناديق الاقتراع والتي تصل الذروة يوم غد السبت. فللمرة الثالثة منذ خروجهم عن سيطرة بغداد العام 1991، يتوجه نحو مليونين ونصف مليون من الناخبين الأكراد إلى صناديق الاقتراع غد السبت للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية يتخللها اختيار رئيس للإقليم.

انتخابات إقليم كردستان

ويتنافس في الانتخابات خمسة مرشحين على منصب رئيس إقليم كردستان، أبرزهم رئيس الإقليم الحالي، مسعود البارزاني. أما الأربعة الآخرون فهم: هلّو إبراهيم رئيس حزب التقدم الكردستاني، وكمال ميراودلي (شاعر وكاتب) وحسين كرمياني، وسفين شيخ محمد (رجل أعمال).

أما بالنسبة للانتخابات البرلمانية، فيتنافس 507 مرشحين على 111 مقعداً في البرلمان، ابرز القوائم فيها ائتلاف الحزبين الرئيسيين في الإقليم(الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، وقائمة «التغيير» التي يرأسها القيادي السابق في الاتحاد الوطني الكردستاني نوشيروان مصطفى، وكذلك قائمة «الإصلاح» التي تضم أربعة أحزاب، بينها حزبان إسلاميان. ويشارك في انتخابات الاقليم 19 كيانا سياسيا وخمسة ائتلافات على ألا يقل عدد المرشحين لكل كيان عن ثلاثة مرشحين.

وتشن الكيانات السياسية حملات مكثفة حول مكافحة الفساد. ويخوض الحزبان الكبيران: الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني الرئيس الحالي للإقليم والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني الانتخابات التشريعية عبر وجوه جديدة. وتواجه القائمة «الكردستانية» التي تجمع الحزبين وتضم 100 مرشح مناصفة بينهما، منافسة حادة من قائمة «التغيير» بزعامة نوشيروان مصطفى المنشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني وتتمحور حملته على ضرورة القيام بتغيير في جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات حمدية الحسيني إنه تم فتح 120 مركزا للاقتراع الخاص في اقليم كردستان وبغداد والموصل والانبار».

وأضافت عملية التصويت الخاص سارت بانتظام في المراكز الانتخابية.. وسط توقعات من الأحزاب أن تبلغ نسبة المشاركة حوالي 80 في المئة.

وبينت الحسيني أن عملية التصويت الخاص تشمل 116 ألفا من عناصر الأمن والشرطة والسجناء والمرضى والكوادر الطبية داخل الإقليم، والألوية الكردية المنتشرة خارج الإقليم. كما أكدت أن عدد المراقبين بلغ 45 الفاً بينهم 16 الفأً و500 من منظمات المجتمع المدني وأكثر من 27 ألفا من الكيانات السياسية بالإضافة إلى 350 مراقبا دوليا وعربيا. وقال مصدر آخر إن «أكثر من 13 ألف ناخب سيدلون بأصواتهم في بغداد والانبار ونينوى في عملية التصويت الخاص». وتدل استطلاعات الرأي على احتمال نيل القائمة «الكردستانية» بين 65 إلى 75 في المئة، بحسب مصادر الحزب الديمقراطي..

وسط توقعات بحصول تغييرات في برلمان إقليم كردستان، وصعود أحزاب جديدة، من بينها أحزاب المعارضة. وقال النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان إن الحملة للدعاية الانتخابية «سارت بنحو جيد ومضت بسلام، سوى بعض النقاط القليلة التي لم تؤثر عليها، وتجري الآن في الإقليم الانتخابات الخاصة، وهي لحد الآن تسير بنحو جيد»، وتوقع أن تكون هناك أحزاب جديدة في البرلمان، بالإضافة إلى الأحزاب الكبيرة. ويشكل الإقليم دائرة واحدة كما أن القائمة مغلقة وبنظام النسبية البسيطة.

وخصص برلمان الإقليم اثر تعديلات ادخلها على قانون الانتخابات حصة للمرأة نسبتها 30 في المئة لان «القائمة المغلقة لن تمنح النساء حقوقهن وهناك خطر عليهن. لذا قرر البرلمان تخصيص حصة معينة لهن وينطبق الأمر ذاته على الأقليات أيضا»، وفقا لمسؤولين حزبيين. وبين النواب 28 امرأة حاليا. ويتكون برلمان كردستان من 111 مقعدا يشغل فيه الحزبان الرئيسيان 78 مقعدا.

بغداد - «البيان» و«الوكالات»