دعا رئيس الوزراء اليمني علي مجور أمس أطراف العمل السياسي لانتهاج خيار الحوار ونبذ التعصب والاستجابة لنداء العقل لتجنيب اليمن التمزّق والشتات، فيما أسفرت مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين عن مقتل ضابط وإصابات في الجانبين.
وقال رئيس الوزراء اليمني في كلمة له بمناسبة بدء أعمال المهرجانات الشبابية، «نجدّد الاعتزاز بدعوة الاخ الرئيس (علي عبد الله صالح) لكل أطراف العمل السياسي بانتهاج خيار الحوار ونبذ قيم التعصب ومخاصمة الوطن، والانطلاق من كلمة سواء لخدمة أهداف الشعب العليا وفي إطار المؤسسات الدستورية».
وكان من المقرر إجراء حوار بين المؤتمر الشعبي العام، الحزب الحاكم في اليمن، وأحزاب المعارضة اليمنية ممثلة في تكتل «اللقاء المشترك» الاحد الماضي، غير ان الحوار لم يتم بسبب اشتراطات المعارضة تهيئ الاجواء السياسية لمثل ذلك الحوار وإيقاف الحملات العسكرية التي تستهدف المحافظات الجنوبية وحل قضية صعده المعلقة منذ أكثر من 5 سنوات.
وعبّر مجور عن ثقته في أن الدعوة للحوار تمثل حلا ناجحا لخلق مزيد من الوحدة الوطنية وتأكيد أهمية الانطلاق الجماعي القائم على الثوابت الوطنية والمشاركة الشعبية.
وقال ان الحكومة ستعمل جاهدة للمساهمة الفاعلة في إنجاح الحوار، «متطلعين الى التفاعل الصادق والمسؤول لجميع القوى السياسية والاجتماعية مع هذه الدعوة لتجسيد المشاركة الجماعية لابناء الوطن اليمني في عملية البناء والتنمية وترسيخ عوامل الامن والاستقرار».
وكان نائب رئيس حزب «المؤتمر الشعبي» عبدالكريم الارياني وجه الاسبوع الماضي رسالة إلى أحزاب المعارضة، متمثلة في «اللقاء المشترك» المكون من ستة أحزاب تضم ألوان الطيف السياسي من قوميين وإسلاميين ويساريين إلى الحوار. واكدت المعارضة من جانبها فى بيان الثلاثاء انها مع اقامة حوار متكافئ بين الطرفين لمناقشة جميع القضايا فى الساحة اليمنية وإشراك جميع الأطراف، بمن فيهم ممثلو القوى السياسية المتواجدة في الساحة، ك«الحراك الجنوبي» والحوثيون.
احتجاجات مسلحة
من جهته أعلن موقع تابع لوزارة الدفاع أن متمردين حوثيين نصبوا كمينا لمركبة عسكرية في صعدة ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة اثنين من رفاقه، بالموازة مع اندلاع مواجهات في منطقة المهادر أسفرت عن إصابة 3 جنود وعدد آخر من المتمردين.
في موازاة ذلك لقي احد المحتجين في اليمن مصرعه أمس على يد قوات الشرطة التي كانت تمنعهم من إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط مدينة عدن بمحافظة تعز على خلفية مقتل ثلاثة من أبناء المنطقة على يد جماعة تتبنى انفصال جنوب اليمن عن شماله.
وقال شيخ مديرية القبيطة الشيخ عبدالله عبدالجليل ان أحد أبناء المديرية ويدعى عثمان محمد قتل برصاص قوات الأمن المركزي أثناء قيام عدد من مواطني المنطقة بقطع طريق صنعاء - عدن وتعز بمنطقة العند.
وأضاف ان «مئات المواطنين من أبناء القبيطة قطعوا طريق صنعاء -عدن -تعز ، احتجاجا على عدم القبض على المتهم بقتل 3 من أبناء القبيطة في منطقة عسكرية في محافظة لحج». وقال شهود عيان إن المئات قطعوا الطريق وأحرقوا الإطارات ووضعوا الأحجار على الطريق العام ، احتجاجا على ما قالوا إنها مماطلة الأجهزة الأمنية بدورها في اعتقال متهم بقتل ثلاثة من باعة الحلوى قبل نحو أسبوعين.
صنعاء - محمد الغباري
