أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الحكومة اللبنانية أواخر الشهر الجاري مع بدء العدّ العكسي لانتهاء الشهر الأول على تكليف زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري بتشكيل الحكومة، فيما هاجم إسرائيل التي احتلت مناطق جديدة من تلال كفرشوبا لم يشملها الخط الأزرق.

وعقب مباحثات جمعت زعيم حركة «أمل» بالرئيس اللبناني ميشال سليمان، أكد بري أن الحكومة اللبنانية ستتشكل نهاية الشهر الجاري وأضاف «إن شاء الله، يكون موعدنا آخر الشهر»، كاشفا عن «تقارب سعودي سوري، وتفاهم على التفاهم»، مشيرا إلى إيجابية موقف الموالاة والمعارضة على السواء.

بدوره، شدّد الرئيس سليمان على أن إعادة بناء لبنان على أسس صحيحة وثابتة تتطلّب «تبادل التضحيات، من أجل المصلحة العامة، عبر التحاور الداخلي ومن دون الاتكال على الخارج»، ودعا إلى «المساهمة في صون الوحدة الوطنية، والخروج من مفهوم الحصص والأرقام».

بري يتهم

وفي سياق منفصل اتهم رئيس البرلمان اللبناني إسرائيل بمحاولة «العبث» بالعلاقة بين أهالي جنوب لبنان والقوات الدولية العاملة فيه «يونيفيل» عبر «استغلال» حوادث جرت مؤخرا في المنطقة أبرزها إصابة 14 جنديا من القوة الدولية بجروح.

وأكد بري على أن «إسرائيل تحاول استغلال ما حصل في الجنوب لإيجاد هوة أو شرخ بين اللبنانيين واليونيفيل» مضيفا «لا يمكن لإسرائيل أن تعبث باللحمة الحقيقية القائمة (بين الطرفين) كما تفعل بالنسبة للفلسطينيين».

واعتبر ان ما جرى بين اهالي قرية خربة سلم والقوة الدولية في 18 من الشهر الجاري هو «إشكال ناجم عن سوء تفاهم او سوء ادارة» مشددا على «ان الموضوع انتهى» وعلى ان العلاقة بين الأهالي ويونفيل قديمة وجيدة ومستمرة.

من ناحية أخرى، اكد بري ان السلطات الرسمية و«يونيفيل» هما المسؤولان عن ايجاد حل لمشكلة تلال كفرشوبا على اساس تراجع اسرائيل عن موقعها المستحدث في بقعة اراض لم يشملها الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين البلدين بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 وقال ان لبنان تحفظ عند الترسيم وبقيت هذه المساحة بدون اي اشغال ومؤخرا تقدمت اسرائيل فيها لتحاول السيطرة عليها.

واضاف «طلبنا من الاهالي ترك الامر للاتصالات الرسمية ولقوات يونيفيل حتى تعود اسرائيل الى مواقعها». ورأى بري في استحداث اسرائيل هذا الموقع «اعتداء وقضما جديدا للاراضي» معتبرا بان الدولة العبرية تحاول اخفاء هذه الخطوة عبر تضخيمها ما جرى في خربة سلم. وقال ان «مندوبة اسرائيل في الامم المتحدة تقدمت بمذكرة ضخمة من 33 صفحة... كل هذه الضجة للتعتيم على ما قامت به في كفرشوبا».

وكان 14 جنديا من «يونيفيل» اصيبوا السبت الماضي بجروح طفيفة في خربة سلم عندما عمد عشرات من اهاليها لرشق دورية دولية بالحجارة لمنعها من تفتيش أحد المنازل عقب انفجار وقع الثلاثاء الماضي واشارت وسائل اعلام لبنانية الى انه وقع في مستودع ذخيرة لحزب الله داخل القرية.

واحتجت اسرائيل رسميا لدى الامم المتحدة على دخول عشرات اللبنانيين يوم الجمعة الماضي الى الموقع العسكري المستحدث وانسحابهم لاحقا بعد طلب «يونيفيل».

بيروت - وفاء عواد