التقى المبعوث الأميركي الخاص لشؤون أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك في إسلام أباد أمس رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني ورئيس هيئة الأركان في الجيش اشفاق برويز كياني وبحث معهما في عملية إعادة تأهيل النازحين في ملقند.
وأفاد تلفزيون «جيو» الباكستاني أمس أن هولبروك عقد اجتماعين منفصلين مع جيلاني وكياني وناقش معهما العملية العسكرية التي شنتها الحكومة على حركة «طالبان» في وادي سوات والمناطق المجاورة، وبحث في نتائجها والخطوات المتخذة لتأمين عودة النازحين من مناطق القتال.
وقال هولبروك في تصريحات نشرت أمس إن الولايات المتحدة ستعطي باكستان 45 مليون دولار إضافية كمساعدات لإعادة النازحين الذين فروا من ديارهم بسبب الحرب بين الحكومة والمتشددين.
من جهة ثانية، استبعد المبعوث الأميركي تدخل القوات الأميركية في باكستان، مشيراً إلى أن لا وجود للجيش الأميركي في باكستان، وأن بلاده لا تريد أي عمل عسكري فيها.
إلى ذلك، قال مسؤولون باكستانيون إن الحكومة أعلنت عن مخاوفها بشأن هجوم تقوده الولايات المتحدة في جنوب أفغانستان المجاورة. وأعربت باكستان عن قلقها من أن زيادة القوات في ولاية هلمند الأفغانية قبل الانتخابات التي تجرى هناك الشهر المقبل قد يدفع مسلحي طالبان عبر الحدود وإلى داخل منطقة بلوشستان المضطربة بباكستان .
وقال عبد الباسط، الناطق باسم الخارجية الباكستانية، إن المسؤولين تناولوا هذه القضية مع هولبروك أثناء زيارته للبلاد. كما انتقد رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني أيضا الهجمات الأميركية بطائرات بدون طيار في شمال غرب باكستان، وأبلغ هولبروك أنها تأتي بنتائج عكسية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس أن إسلام آباد أبلغت أن مقاتلة جنود المشاة الأميركيين لمسلحي حركة طالبان في جنوب أفغانستان سيجر هؤلاء إلى عبور الحدود إلى باكستان.
(وكالات)
