شدد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن على أن الولايات المتحدة ملتزمة بأوكرانيا قوية ومزدهرة، مؤكداً أن جهود واشنطن إصلاح العلاقات مع روسيا لن يأتي على حساب أوكرانيا. والتقى بايدن أمس بالرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو أمس في إطار زيارة تهدف لتأكيد دعم واشنطن لمسار كييف الموالي للغرب رغم معارضة موسكو التي تنظر إلى الزيارة بعد ارتياح.

ويسعى قادة أوكرانيا للحصول على تطمينات بأن الصفحة الجديدة من علاقات واشنطن مع روسيا لن تفتح على حساب مساعي كييف للانضمام إلى حلف الناتو والاندماج مع الغرب.

وتعارض موسكو بصرامة منح أوكرانيا وجورجيا عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو). وتعد جورجيا أيضاً من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق الموالية للغرب، ومن المقرر أن يزورها بايدن اليوم الأربعاء.ورحب يوشينكو ببايدن في أوكرانيا، ووصف بلاده «بأنها دولة أوروبية تحكمها الديمقراطية».

وهي إشارة مستترة للجارة روسيا. وقال له في بداية الاجتماع: «لقد اخترنا المضي قدماً، اخترنا الطريق الأوروبي». مضيفاً: «لدينا الكثير من العمل لنقوم به، لأن هذا الطريق يصبح أحياناً صعباً للغاية».

ورد نائب الرئيس الأميركي أن بلاده ملتزمة بأوكرانيا قوية ومزدهرة، مؤكداً ان جهود واشنطن إصلاح العلاقات مع روسيا لن يأتي على حساب أوكرانيا التي شدد على تأييد بلاده بقوة لحقها في اختيار تحالفاتها، بقوله: «لا نعترف.. بحق أي أحد آخر في ان يملي عليكم أو على أي دولة أخرى التحالف الذي تسعى للانضمام إليه أو علاقاتكم الثنائية».لكن بايدن قال إن «إعادة ضبط العلاقات مع روسيا لن تكون على حساب أوكرانيا».

إلى ذلك، التقى بايدن أيضاً رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو بالإضافة إلى زعماء المعارضة الرئيسيين الذين يعتزمهم كلهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في يناير المقبل.

ويضمر كل من يوشينكو وتيموشينكو عداء مستطيراً أحدهما للآخر حالياً بشأن عدد من الموضوعات، على الرغم من أنهما كانا حليفين في الثورة البرتقالية التي اندلعت عام 2004 .

وسيلقي نائب الرئيس الأميركي خطاباً موجهاً إلى الشعب الأوكراني اليوم (الأربعاء) قبل أن يتوجه إلى جورجيا الجمهورية السوفييتية السابقة الأخرى، التي يقودها الرئيس الموالي للغرب ميخائيل ساكاشفيلي. وتراقب روسيا زيارة بايدن إلى أوكرانيا بمزيد من الاهتمام، وهي تشك في أن واشنطن تسعى لإغلاق أي طريق أمام أوكرانيا وجورجيا للعودة إلى الاعتماد على موسكو.