أعلن الجيش اللبناني توقيفه شبكة «أصولية إرهابية» مؤلفة من 10 أشخاص من جنسيات عربية مختلفة كانت تخطط للقيام بعمليات خارج الأراضي اللبنانية بالإضافة إلى عمليات ضد الجيش والقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل»، فيما أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان رفضه إدخال أي تعديلات على القرار الدولي 1701 الصادر إثر حرب صيف 2006.
وذكر الجيش اللبناني في بيانٍ أمس أنه «وبنتيجة التحريات والاستقصاءات المكثفة التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش في موضوع متابعة الشبكات الأصولية الإرهابية، تمكنت المديرية من توقيف إحدى هذه الشبكات المؤلفة من 10 عناصر ينتمون لجنسيات عربية مختلفة ومعظمهم قادم من خارج لبنان».
وأشار البيان إلى أنه «تبيّن من خلال التحقيق أن هذه الشبكة كانت تخطط للقيام بعمليات بينها إخراج مطلوبين إرهابيين من مخيم عين الحلوة في الجنوب إلى خارج لبنان بعد تزويدهم بمستندات مزورة وأموال جرى إحضارها بواسطة أحد أفراد هذه الشبكة من الخارج».
وتابع البيان منوهاً إلى أن الشبكة «كانت تعمل على إيواء عناصر أصولية تنتمي لتنظيم فتح الإسلام الإرهابي» الذي خاض العام 2007 معركة ضد الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد شمال لبنان انتهت بإخراج أفراد التنظيم من المخيم واعتقال العشرات منهم.
وأفاد الجيش أن هذه الشبكة كانت تهدف إلى «تأمين إدخال عناصر من هذا التنظيم إلى عين الحلوة بعد تزويدهم بمستندات مزورة»، موضحاً أنها كانت أيضاً «تخطط للقيام بعمليات أمنية تجاه الخارج انطلاقاً من الأراضي اللبنانية وعملت على إنشاء خلايا إرهابية بقصد التخطيط لرصد القوات الدولية والجيش اللبناني تمهيداً للقيام بعمليات إرهابية ضدها». وتم الكشف عن أن المتآمرين رصدوا مراكز صيرفة ومحلات مجوهرات «بهدف السطو عليها لتأمين تمويل العمليات».
سليمان يرفض
إلى ذلك، رفض الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيانٍ إدخال أي تعديلات على القرار الدولي 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن إثر حرب صيف العام 2006.
وذكر البيان أن سليمان «أعرب عن الحرص الشديد على التنسيق بين الجيش وقوات الطوارئ الدولية وتلافي أي إشكالات معها والحرص تالياً على سلامة عناصرها في نطاق المهام الموكلة إليها، بما يضمن تنفيذ القرار 1701 بكل بنوده ومن دون أي تعديل وتأمين الانسحاب الإسرائيلي بلا قيد أو شرط من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر وفق منطوق القرار 1701».
وأدان سليمان «الاستفزازات والخروقات الإسرائيلية المتكررة في جنوب لبنان بحراً وبراً وجواً ومن خلال شبكات التجسس ومحاولة إحداث تغييرات على الأرض في شبعا وكفرشوبا لكونها شكلت استفزازاً للجانب اللبناني لا بد للمجتمع الدولي من العمل على وقفه وإزالته».
وكانت إسرائيل قدمت أول من أمس شكوى إلى الأمم المتحدة تحتج فيها على ما سمته «عدم محاولة» قوة تابعة للمنظمة الدولية منع 15 من المواطنين اللبنانيين وعناصر من حزب الله من تجاوز الحدود ورفع أعلام الأسبوع الماضي. وصرحت مندوبة إسرائيل الدائمة في الأمم المتحدة أن «يونيفيل أحجمت عن اتخاذ أي إجراء لمنع تجاوز هؤلاء الأشخاص إلى داخل الأراضي الإسرائيلية»، على حد وصفها. وأشارت إلى أن بعض ممن عبروا قالوا إنهم «نسقوا إجراءاتهم مع القوات الدولية».
وفاء عواد والوكالات