جدد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مطالبته بالكشف عن نتائج التحقيقات في اختطاف رئيس اللجنة الاولمبية احمد الحجية وموظفي دائرة البعثات ووزارة النفط، واغتيال ضباط وطياري الجيش السابق، ومنهم شقيقه الفريق أول عامر الهاشمي.

وقال الهاشمي: «إنني أتابع ملفات العديد من هذه الحوادث التي حصلت في وضح النهار، واستخدمت فيها سيارات حكومية، وكان يستقلها أفراد يرتدون الزي الرسمي لوزارتي الداخلية والدفاع». وعبر عن استغرابه لعدم الكشف عن هذه الملفات، وعدم إعلان نتائج التحقيق فيها حتى الآن، متسائلا: «هل من المعقول إن الأجهزة الأمنية بعد هذه الفترة الطويلة تبحث عن الفاعلين وعن الأدلة الإجرامية، أم إن هناك إسرارا لا تجرؤ أطراف تمسك الملف الأمني من البوح بها لأسباب مجهولة ؟».

وأوضح الهاشمي أن «العراقيين يطالبون بالكشف عن هذه الجرائم، وتقديم المجرمين الذين ارتكبوها للعدالة، لينالوا جزاءهم العادل، وحتى تهدأ النفوس وتستقر».

كما تطرق الهاشمي إلى مسالة أداء البرلمان لدوره الرقابي، وقال إن «ما حصل من إعاقة متعمدة للعدالة في متابعة نتائج استجواب وزير التجارة، يشكل نكسة حقيقية، بعد أن كانت الآمال انتعشت بإمكانية إحياء الدور الرقابي لمجلس النواب».

وأضاف أن «تدخل السلطة التنفيذية بهذه الملفات وعلى هذا الشكل الصارخ، يضع سمعتها ومصداقيتها ونزاهتها على المحك أمام الرأي العام». وأشار إلى أن تصريح رئيس هيئة النزاهة العامة في مسألة وزير التجارة كان واضحا لا لبس فيه، وتضمن إدانة واستنكارا لتدخل السلطة التنفيذية، وهيمنتها على السلطتين التشريعية والقضائية».

وعن مسألة علاقته بالحزب الإسلامي، الذي كان أمينا عاما له قبل انتخاب أسامة التكريتي لهذا المنصب، قال الهاشمي: «لم يجبرني احد على التخلي عن منصبي كأمين عام للحزب، كما أني لم أرشح نفسي طواعية لهذا المنصب مجددا، وأعلنت ذلك أمام اجتماع الشورى الأخير، لاسيما واني قدمت استقالتي مرتين في مناسبات مختلفة لأسباب تتعلق بإدارة الحزب، ولكنهما لم تقبلا في حينه».

وأضاف: «هناك رأي ورأي معارض في هذه القضية، وهناك وجهات نظر وأخرى معاكسة لها، وهذا دليل صحة إذ بدونها لن يتطور الأداء السياسي للحزب، ولا يمكن بلورة مواقف سياسية رصينة، ولكن الخلافات في وجهات النظر لا ترتقي إلى جماعات ضغط كما يحصل في بقية الأحزاب».