قال النائب عن كتلة المجلس الأعلى الإسلامي المنضوية في كتلة الائتلاف العراقي الموحد رضا جواد تقي إن الخلافات السياسية حول انتخابات كركوك، والتي لم تحسم بعد، تعيق عرض وإقرار قانون الانتخابات في مجلس النواب العراقي (البرلمان).

وأوضح تقي في تصريح نقله عنه المركز الخبري التابع للمجلس الأعلى أمس أن اللجنة البرلمانية المكلفة بإعداد قانون الانتخابات وتقديمه إلى مجلس النواب، وضعت أكثر من مقترح حول الأمور المختلف عليها في القانون لغرض عرضه للتصويت.

وأضاف أن «الخلافات السياسية العميقة حول طريقة واليات إجراء الانتخابات في محافظة كركوك كانت السبب الرئيس في تعطيل تقديم قانون الانتخابات الى مجلس النواب، وحتى الآن لم يحصل توافق على اي مقترح بشأنها».

وأشار تقي إلى أن «التعامل مع انتخابات محافظة كركوك لا يمكن ان يتم مثلما تم التعامل به في انتخابات مجالس المحافظات السابقة بتأجيل انتخابات هذه المحافظة لوقت آخر، بل يجب ان تجرى الانتخابات في جميع المحافظات في وقت واحد».

وأوضح النائب عن المجلس الإسلامي أن «تأجيل انتخابات مجلس محافظة كركوك جاء بسبب ظروف خاصة في حينها ويجب ان تجرى الان، لان التأجيل كان ينص على فترة زمنية لا تتعدى ستة شهور، وهي الان قريبة من الانتهاء».

وطالب بضرورة «حل جميع الإشكالات المتعلقة بقانون الانتخابات والإسراع بتقديمه الى مجلس النواب حتى لا نضطر للاستعانة بالقانون السابق، لعدم وجود فترة زمنية كافية متبقية على موعد الانتخابات البرلمانية الذي حددته المحكمة الاتحادية العليا وهو موعد لا يمكن تغييره».

وتابع إن «العودة للقانون السابق يعد مؤشرا سلبيا بحق العملية الديمقراطية في العراق وبحق الناخبين العراقيين الذين يتطلعون الى قانون يتضمن مواد تعطيهم الحرية الأكبر في اختيار من يمثلهم، وليس بالعودة الى نظام القائمة المغلقة والدائرة الواحدة».

يذكر ان مشروع قانون الانتخابات يواجه صعوبة في التصويت عليه بسبب مشكلة كركوك والمناطق المتنازع عليها. وكانت المحكمة الاتحادية العليا حددت يوم السادس عشر من يناير المقبل موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية في العراق.

من جهته، شكك عضو مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد طه درع بقدرة البرلمان على حسم التعديلات الدستورية في الوقت المتبقي من عمر دورته الانتخابية الحالية لصعوبة الاتفاق على المواد المختلف عليها والتي ستحيلها اللجنة المختصة اليه.

وقال درع في تصريح صحافي: إن «لجنة التعديلات الدستورية بذلت جهودا كبيرة في هذا المجال، ولكن ما تم انجازه فيها من مواد التعديلات تعد امورا ثانوية، ولا توجد اختلافات كبيرة ومستعصية بين الكتل السياسية حولها مثل المواد الاخرى التي لم يتفق عليها».

بغداد - «البيان»