أكد مسؤول عسكري أميركي أن ضربة إسرائيلية لإيران «قد تكون مزعزعة للاستقرار في المنطقة ويمكن أن تؤثر على المصالح الأميركية في العراق وأفغانستان»، معتبراً أن الإطار الزمني لتطوير سلاح نووي إيراني هو بين عام إلى ثلاثة أعوام، في وقتٍ يصل فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى إسرائيل الاثنين المقبل لبحث ملف طهران النووي ويقوم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بجولة في أميركا الجنوبية للغرض ذاته.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس أن المسؤول العسكري الأميركي، الذي لم تسمه، أكد خلال مقابلةٍ أجريت معه في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) من أنه «يتوجب على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار علاقتها مع الولايات المتحدة إذا ما قررت تنفيذ مثل هذه الضربة».

وأشار إلى أن «ضربة يقوم بها طرف ثالث للبرنامج النووي الإيراني قد يكون لها عواقب وخيمة مزعزعة للاستقرار، ولن تؤثر فقط على المستوى العام للاستقرار في المنطقة، بل ربما تؤثر على أمن إسرائيل وعلى مصالحنا أيضا وسلامة قواتنا في العراق وأفغانستان وأماكن أخرى».

وتابع قائلاً إنها «قضية كبرى، وبسبب علاقتنا الوثيقة مع إسرائيل، نأمل في أن يأخذوا بالاعتبار هذه التقديرات الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن تل أبيب وواشنطن «تتشاركان في التقدير ذاته للإطار الزمني الذي تحتاجه إيران لتطوير سلاح نووي».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أنه «يمكن أن يكون هناك اختلاف بشأن مدى السرعة التي يمكن أن يطور بها الإيرانيون أسلحة نووية»، مستطرداً أن «الإطار الزمني لذلك هو بين عام إلى ثلاثة أعوام لأننا لم نر أي دليل على أن قراراً سياسياً اتخذ لتسريع أو إبطاء البرنامج النووي».

وتحدث عن ثلاثة سيناريوهات يمكن أن يكون لها تأثير على البرنامج النووي وعلى فرص نجاح جهود واشنطن للحوار مع طهران، اثنان منها ينجح فيها المحافظون في «قمع» للإصلاحيين، «لكنهم قد يتخذون خطوات لعدم تحميل الغرب مسؤولية المشاكل أكثر ويقوم بخطوات عقلانية للتحاور معه».

وأشار إلى سيناريو ثالث «وسطي» يسود فيه الغموض لفترة من الوقت إزاء مواقف طهران.

ويأتي كلام المسؤول الأميركي قبيل الزيارة المقررة لإسرائيل التي سيقوم بها الأسبوع المقبل وزير دفاع بلاده الأميركي روبرت غيتس الذي سيتوقف لمدة ست ساعات في إسرائيل يوم الاثنين المقبل ليبحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه إيهود باراك ما وصف ب«التهديد الإيراني».

كما يأتي قبيل جولة يقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في أميركا الجنوبية تستمر 10 أيام للغرض ذاته، حيث سيزور ليبرمان الاثنين المقبل البرازيل والأرجنتين ثم بيرو وكولومبيا في حملةٍ دبلوماسية لاحتواء نفوذ إيران المتزايد في أميركا الجنوبية بحسب بيان عن الخارجية الإسرائيلية.