جدد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في حديثٍ أمس اتهاماته لـ «الخارج» بالتدخل في شؤون بلاده ودعم الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية، محذراً المعارضة من «إثارة المزيد من الفوضى في البلاد»، فيما طالب الرئيس السابق محمد خاتمي في خطوةٍ لافتة مدعوماً بتيار الإصلاحيين بإجراء استفتاء شعبي بشأن شرعية الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد ترافقت مع دعوةٍ للمرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي بالإفراج عن المعتقلين، في حين نفى إسفنديار رحيم مشائي النائب الأول المعين للرئيس الإيراني نبأ استقالته الذي تردد أول من أمس واعتبره شائعة.
وتركزت الأنظار أمس على مطالبة جمعية «رجال الدين المجاهدين» المؤيدة للرئيس السابق محمد خاتمي والتي تضم رجال دين إصلاحيين في بيانٍ بـ «تنظيم استفتاء من قبل هيئات مستقلة»، معتبرةً أن «ملايين الإيرانيين فقدوا الثقة بالعملية الانتخابية». وصبت هذه المطالبة مع ما قاله خاتمي نفسه أمس حينما طالب بإجراء استفتاء على مستوى البلاد حول شرعية الحكومة الحالية.
ونشر الاقتراح في عدد من المواقع الإصلاحية الإيرانية على شبكة الإنترنت، ليؤكد بحسب خاتمي على أن «المحافظة على النظام واستمرارية تقدم البلاد مرهونان بثقة الشعب، منوهاً إلى أن «الحل هو إجراء استفتاء تحت إشراف هيئة محايدة مثل مجلس خبراء القيادة».
من جانبه، اتهم خامنئي في خطابٍ ألقاه أمس أمام كبار المسؤولين حضره نجاد ورئيس البرلمان علي لاريجاني بمناسبة ذكرى البعثة النبوية «الخارج ووسائل إعلامه» بالتدخل في شؤون بلاده ودعم الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.
وأوضح خامنئي أن تدخل الخارج «واضح جداً وادعاءاته بأنه لا يتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية هو علامة على خزيه» على حد وصفه.
وحذر خامنئي في الوقت ذاته قوى المعارضة من «إثارة المزيد من الفوضى في البلاد». وقال: «على علمائنا أن يكونوا حريصين على ما يقولون وعلى ما لا يقولون»، مضيفاً: «قد تكون هناك أطياف سياسية مختلفة في إيران إلا أنه عندما يدرك المواطنون أن العداوة تكمن داخل النظام الحاكم، فإنهم نتيجة لذلك سيحرصون على ابتعادهم عنه».
وفي إشارةٍ مبطنة إلى رئيس «مجلس خبراء القيادة» أكبر هاشمي رفسنجاني وخطبته يوم الجمعة الماضي، شدد المرشد الأعلى على أن «ترديد أمور خاطئة وعدم قول أشياء أخرى قد يؤدي إلى الخراب وزعزعة أمن البلاد هو أحد أكبر المعاصي».
وجدد تحذيراته من أن الدول الغربية «قد تسيء استخدام المظاهرات وتثير الفوضى في إيران».
مطالبة بتحرير المعتقلين
بدوره، دعا المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي في بيانٍ نشر على موقعه على شبكة الانترنت السلطات إلى الإفراج عن المحتجين المحتجزين منذ انتخابات الرئاسة.
وأفاد البيان أن كلام موسوي جاء خلال اجتماعه أمس بعائلات المعتقلين متسائلاً: «من يصدق أن هؤلاء الناس وكثيرا منهم شخصيات بارزة يمكن أن تعمل مع أجانب وأن تعرض مصالح بلادها للخطر؟، يجب أن يفرج عنهم على الفور».
وأضاف الإصلاحي البارز أيضاً أن «الاعتقالات لن تحل أي نزاع انتخابي». إلى ذلك، نفى إسفنديار رحيم مشائي النائب الأول المعين للرئيس الإيراني نبأ استقالته في بيان نشره موقعه على الانترنت أمس.
وجاء في البيان أن «بعض مواقع الانترنت نشرت إشاعات بشأن استقالتي كنائب أول للرئيس في عمل منسق هدفه الإساءة للحكومة من قبل أعدائها».
