أعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري التزام لبنان الكامل بالقرار الدولي 1701 داعياً إلى تطبيقه كاملاً بكافة بنوده، ورفض الدعوات الإسرائيلية لتعديله. وكان الحريري يتحدث إلى الصحافيين إثر اجتماعه بعد ظهر أمس مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايك ويليامز وقال: إننا نشدد على اعتبار قوات الطوارئ الدولية قوات صديقة تتولى مهمات أساسية في ضمان سيادة لبنان وتطبيق القرار 1701، رافضاً تعديله «بأي شكل من الأشكال».
إلى ذلك أعلنت سفيرة الولايات المتحدة في لبنان ميشيل سيسون أمس عزم حكومة بلادها على توفير مبلغ 30 مليون دولار إضافي في العام 2009 لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أجل إعادة بناء مخيم نهر البارد للاجئين شمال لبنان.
وفي موازاة ذلك حمل الجيش اللبناني قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) مسؤولية الاشتباكات التي وقعت في قرية خربة سلم بسبب تحرك القوات الدولية دون التنسيق مع الجيش.
وأوضحت السفيرة الأميركية في بيان ان واشنطن ستقدم 30 مليون دولار بهدف «تحسين حياة الآلاف الذين دمّرت منازلهم وأعمالهم التجارية والذين تأثرت حياتهم سلبا نتيجة القتال». وقالت انه سيتم استخدام 25 مليون دولار لإعادة بناء مخيم نهر البارد، أما الخمسة ملايين المتبقية، فستستخدم لمساعدة المشردين من خلال توفير الطعام، والتأمين الصحي، والملجأ، والتعليم الأساسي ولتحسين خدمات الماء والنظافة العامة وذلك خلال إعادة بناء المخيم.
وأشارت سيسون الى انه مع هذه المساهمة والتي قدرها 30 مليون دولار، تكون الولايات المتحدة قد منحت أكثر من 186 مليون دولار ل«أونروا» خلال العام 2009. وكانت اشتباكات وقعت بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الاسلام» العام 2007 في مخيم نهر البارد أدت الى مقتل المئات وتدمير أجزاء من المخيم.
font color="#ca912e">توتر في الجنوب
وفي سياق منفصل، قفز جنوب لبنان مجدّداً الى دائرة الضوء، مع تلاحق الأحداث الميدانية والخروقات الإسرائيلية للقرار 1701، والتي بلغت ذروتها مع قيام الجيش الإسرائيلي باستحداث مركز مراقبة في إحدى النقاط الواقعة ضمن الأراضي اللبنانية، على تلال كفرشوبا، فيما بدا أن عدم التصدّي للخروقات الإسرائيلية.
إلى ذلك، نجحت الاتصالات التي جرت على أكثر من خط في احتواء حادث خربة سلم الذي نتج عن محاولة قوة فرنسية وإيطالية من «يونيفيل» مداهمة أحد المنازل بحجة التفتيش عن السلاح دون التنسيق الكافي مع الجيش اللبناني الأمر الذي أدّى الى حصول مواجهة بين القوة الدولية والأهالي، أوقعت 14جريحاً في صفوف الجنود الدوليين.
وعلمت «البيان» من مصدر عسكري لبناني أن قيادة الجيش أبلغت قائد القوات الدولية الجنرال كلاوديو غراتسيانو صراحة أن «يونيفيل» هي المسؤولة عما حصل في خربة سلم بسبب الخطأ الذي ارتكبته عندما حاولت مداهمة منزل مأهول لتفتيشه، «قافزة فوق دور الجيش وصلاحياته».
وفي السياق، أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ متانة التنسيق القائم مع قوات «يونيفيل».
وأشار إلى أن وزارة الخارجية تحركت منذ اندلاع هذه الأحداث وهي على اتصال مستمر مع المسؤولين في الجيش اللبناني وستستمر في القيام بما يلزم منها من مهام في هذا الشأن. وأوضح أن التحقيق مازال مستمرا لمعرفة ملابسات هذه الأحداث، مشيرا الى أن «قوات يونيفيل قامت بما قامت به ظنا منها ان الجيش اللبناني موجود في هذه المنطقة».
بيروت - وفاء عواد ووكالات