قتل يمني وأصيب اثنان آخران في صدام بين متظاهرين مؤيدين للحكومة اليمنية وأخرى معارضة لها في مدينة الضالع، وسط فتوى دينية تحرم وتجرّم الانفصال.

وقال شهود عيان لـ «البيان» إن عناصر ما يعرف ب«الحراك الجنوبي» اعترضت طريق مظاهرة كبيرة سيّرها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم للتنديد بدعوات الانفصال ومنعوها من الوصول إلى قلب المدينة، كما اشتبك الجانبان قبل أن تتدخل قوات الشرطة لفض الاشتباك.

وأضافت أن أنصار «الحراك» وقوات الشرطة تبادلوا إطلاق النار ما أدى إلى مقتل احد الأشخاص كما أصيب ثلاثة آخرون.

واستخدمت الشرطة القنابل الغازية وأطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المحتجين.. وشنت لاحقاً حملة اعتقالات ودهم طالت العشرات من المتظاهرين.

وفي سياق متصل، اعتقلت أجهزة الأمن في محافظة حضرموت القيادية الاشتراكية صباح باصلوح، العضو في اتحاد نساء اليمن، قبل أن تطلق سراحها بعد ساعات.

وأوضح بيان لمنظمة الاشتراكي في حضرموت أن السلطات اعتقلت باصلوح بسبب «آرائها السياسية قبل أن تلفق لها تهمة منح قروض مالية لدعم أنشطة احتجاجات الحركة الشعبية المعارضة». واعتبرت الحادثة «سابقة جديدة وخطيرة».

وتتزامن هذه الإجراءات الأمنية، مع فتوى أصدرها علماء دين في اليمن جرموا فيها دعوات الانفصال واتهموا جهات أجنبية بالوقوف وراء هذا المشروع الذي قالوا إنه يهدف إلى «وضع البلاد تحت الوصاية الاستعمارية».

وجاء في الفتوى التي وقع عليها 72 عالما إن «التآمر في الجنوب أو في الوسط أو في شمال الشمال على الوحدة هو من أعظم الفساد، لان إزالة الفساد لا يأتي إلا بتوحد الجهود لا بالتعدد». واعتبرت أن الدعوة إلى الانفصال والتفرق والتمزق «مطمع من مطامع المتربصين بأهل اليمن».

واعتبرت الفتوى أن «الوحدة فرض واجب يجب الحفاظ عليه، ودفع أي مفسدة أو مظلمة يمكن أن يدخل منها الشيطان وأعداء اليمن لتمزيق الشعب ووحدته ووفقا لما أمر به الله من الاعتصام بحبله وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من التزام الجماعة ودفعا للمفسدة الكبرى هي الفرقة»، معتبرة أن إثارة الفتن الراهنة والسعي إلى إشعالها يعتبر «تسليما لهذا البلد لأعدائه المتربصين به وفتحا للثغرات على دينه ومجتمعه».