دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان أشرف جاهانغير قاضي متمردي جنوب السودان السابقين إلى مغادرة إقليم أبيي الغني بالنفط والمتنازع عليه والمرتقب ان تصدر محكمة العدل بعد غد قراراً يحدد تابعيتها بين شمال السودان أو جنوبه في وقت حذر السودان أنه لن يقف مكتوف الأيدي إذا تعرض لتهديد تشادي.
وقال قاضي إن وجود المتمردين في هذا الإقليم «أمر مدمر»، ويبعث على القلق ويؤدي إلى انتهاك اتفاق لتقرير مستقبل المنطقة. وأكد قاضى على ضرورة منح بعثة الأمم المتحدة كامل حرية التنقل في منطقة أبيي، محذرا من الآثار السلبية لتواجد جنود من الجيش الشعبي للحركة الشعبية لجنوب السودان وقوات من الشرطة في منطقة قوقل القريبة من أبيي.
وأضاف قاضي في تصريحات له أمس، أنه سيكون موجودا في منطقة أبيي عند إعلان قرار محكمة العدل الدولية في لاهاى الأربعاء المقبل حول حدود المنطقة وتبعيتها للشمال أو الجنوب. وتقع أبيي إلى شمال خط حدودي متنازع عليه بين شمال وجنوب السودان، وقد خاض الجانبان حربا أهلية لمدة تزيد على عقدين قبل توقيع اتفاق سلام بينهما في 2005.
تمسك بالسلام مع تشاد
من جانب آخر، أكد السودان أمس، انه ما زال متمسكا بالسلام مع تشاد، وذلك بعد ثلاثة أيام على اتهامه نجامينا بشن غارات على أراضيه، محذرا من انه لن يقف مكتوفا إذا تعرض للتهديد. وأكدت الخرطوم الخميس على أن طائرتين تشاديتين قصفتا منطقة أم «دخون» في غرب دارفور.
فيما نفت نجامينا استهداف الأراضي السودانية، مؤكدة أنها قصفت مواقع للمتمردين في تشاد.
وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية إنه «لا مصلحة للسودان في تقويض امن تشاد»، مؤكدا على أن السودان ملتزم احترام «كل الاتفاقات الموقعة مع تشاد».
لكنه عاد وحذر نجامينا من أن السودان لن يقف مكتوف الأيدي «إذا تعرض مواطنوه أو مصالحه للضرر».
ولم تقع إصابات في السودان اثر الغارات التشادية المفترضة. إلا أن مركز الإعلام السوداني المقرب من أجهزة الاستخبارات السودانية أوضح أن التبادل التجاري بين البلدين قطع. كما أشار اتحاد قوى المقاومة (ثمانية فصائل أساسية للمتمردين التشاديين) إلى أن غارات الطيران التشادي الخميس والجمعة «في قطاع مدينة تيسي التشادية» أدت إلى مقتل تسعة مدنيين على حد قوله.
في هذه الأثناء، أعرب رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي رودولف أدادا عن «قلقه العميق» بعد المعلومات عن اندلاع أعمال العنف مجددا». وحض أدادا الطرفين على «إنهاء أي عمل عدائي في المنطقة».
وقال في بيان الجمعة إن «التوتر الحالي ما زال من أهم العقبات الأساسية أمام السلام والآمن في دارفور»، التي تشهد حرباً أهلية منذ العام 2003.
في تلك الأثناء، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر السبت، إن حركة العدل والمساواة أطلقت سراح 60 سجينا لديها في إقليم دارفور.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إنها قامت بتسهيل عملية تسليم 55 عنصرا من الجيش السوداني وخمسة من ضباط الشرطة إلى السلطات الحكومية السودانية في مدينة كتم بشمال دارفور. ويعتقد أن هذه أكبر عملية تسليم للسجناء منذ بدء الصراع في دارفور عام 2003.
وكان السجناء محتجزين منذ اندلاع الاشتباكات بين المتمردين والقوات الحكومية في شمال شرقي دارفور في وقت سابق من العام الحالي، وفقا لما ذكره الناطق بلسان حركة العدل والمساواة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي).
ووصف عملية إطلاق سراح السجناء بأنها بادرة لإبداء حسن النوايا إلا أنه أشار إلى أن حركته لا تزال تحتجز العديد من السجناء.
(وكالات)